الاحتلال الإسرائيلي يعلن هدم منشآت سكنية وزراعية جنوب شرق القدس المحتلة
أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، بهدم عدد من المنشآت السكنية والزراعية الواقعة جنوب شرق القدس المحتلة، في خطوة تصعيدية جديدة تهدد استقرار المنطقة وتزيد من التوتر مع الفلسطينيين. وأوضحت محافظة القدس أن الإخطارات شملت أكثر من 10 منشآت قرب تجمع عرب الجهالين.
تفاصيل سياسة الهدم الإسرائيلية في القدس
شهد شهر نوفمبر 2025 تصاعداً خطيراً في سياسة الهدم والتجريف التي تنفذها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين في القدس. حيث تم توثيق 27 عملية هدم وتجريف شملت 5 حالات هدم ذاتي أجبر فيها المواطنون على هدم منازلهم ومنشآتهم تحت تهديد الغرامات الباهظة، بالإضافة إلى 21 عملية هدم نفذتها آليات بلدية الاحتلال وقواتها، وعملية تجريف واحدة طالت أراضي مقدسية.
كما رصدت المحافظة إصدار 45 إخطارا خلال الشهر ذاته، تضمنت 43 أمر هدم وإخطاراً واحداً بالإخلاء، إلى جانب الاستيلاء على 77.608 دونمات من أراضي العيسوية الشرقية. وتركزت الإخطارات في مناطق الولجة، البلدة القديمة، وادي الحمص، العيسوية والزعيّم، في مؤشر واضح على استمرار الاحتلال في قضم الأحياء المقدسية وإعادة تشكيل محيط المدينة القديمة.
اقتحام قوات الاحتلال لمخيم الفارعة
في سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم الفارعة جنوب طوباس بعدة آليات عسكرية، وجابت أحياء المخيم، وانتشرت قوات المشاة فيه. ولم ترد أنباء عن مداهمات أو اعتقالات خلال الاقتحام، إلا أن التواجد العسكري المكثف يعكس استمرار سياسة الترهيب والضغط على السكان المحليين.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن نمط تصاعدي يهدف إلى السيطرة على الأراضي الفلسطينية وفرض سياسة الأمر الواقع في مناطق التماس حول القدس، بما يشمل الهدم والإخطارات المستمرة ومصادرة الأراضي، ما يزيد من حالة القلق والانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين.
التداعيات على الفلسطينيين والمجتمع الدولي
تؤثر عمليات الهدم المستمرة على حياة الفلسطينيين بشكل مباشر، حيث تتعرض الأسر لفقدان منازلها وأراضيها الزراعية، ما يفاقم معاناتهم الاقتصادية والاجتماعية. كما تزيد هذه الإجراءات من التوترات مع المجتمع الدولي، الذي يدعو بشكل متكرر إسرائيل إلى احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
ويشير الخبراء إلى أن استمرار سياسة الهدم في القدس المحتلة قد يفاقم الأوضاع الإنسانية ويؤدي إلى احتجاجات فلسطينية واسعة، إضافة إلى ضغوط دبلوماسية على إسرائيل، في محاولة لإيقاف التصعيد وضمان حماية المدنيين والممتلكات الفلسطينية.
خلاصة سياسة الاحتلال الإسرائيلي في القدس
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات هدم وإخطار مستمرة ضد الفلسطينيين جنوب شرق القدس، في إطار سياسة تهدف للسيطرة على الأراضي وإعادة تشكيل المدينة القديمة. وتبقى هذه الإجراءات مصدر قلق كبير للفلسطينيين والمجتمع الدولي، مع استمرار الدعوات لوقف التصعيد وحماية حقوق السكان المحليين.

