النزاع الحدودي بين تايلاند وكمبوديا: إغلاق 990 مدرسة وتأثر تعليم 163 ألف طالب
أعلنت السلطات التايلاندية عن إغلاق ما يقارب 990 مدرسة على طول الحدود مع كمبوديا، في خطوة احترازية عقب تجدد الاشتباكات المسلحة بين البلدين. وأكد وزير التعليم التايلاندي نارومون بينيوسينوات أن هذا الإجراء يهدف لحماية الطلاب والمعلمين من المخاطر المباشرة للنزاع الحدودي.
تداعيات النزاع الحدودي على التعليم في تايلاند
وفقاً لمكتب لجنة التعليم الأساسي في تايلاند، ارتفع عدد المدارس المغلقة من حوالي 600 مدرسة إلى 990 مدرسة بحلول أمس الثلاثاء. وتعطل تعليم آلاف الطلاب نتيجة الإخلاء الجماعي، بينما تنتظر الوزارة موافقة الأجهزة الأمنية المحلية قبل استئناف الدراسة.
وقد خصصت السلطات التايلاندية بعض المدارس في المناطق الآمنة لتكون ملاذات مؤقتة للطلاب والموظفين، مع توفير الدعم اللوجستي الضروري لضمان استمرارية التعليم رغم التحديات الأمنية.
تأثير النزاع الحدودي على التعليم في كمبوديا
في كمبوديا، أدت التوغلات العسكرية التايلاندية إلى تعطيل تعليم نحو 163528 طالباً، مع إغلاق 635 مدرسة حتى صباح اليوم. وقد أعدت وزارة التربية خططاً لتوفير مواد تعليمية وخيام لتكون بمثابة فصول مؤقتة في المناطق الآمنة.
كما تدرس الوزارة إمكانية التعليم عن بعد لضمان استمرارية العملية التعليمية للطلاب النازحين، الذين اضطروا للإخلاء نتيجة الاشتباكات المسلحة. ويعمل المعلمون والسلطات المحلية على تأمين بيئة تعليمية بديلة لتقليل أثر النزاع على الأطفال.
الأوضاع الإنسانية والنزوح الجماعي بسبب النزاع الحدودي
أدى النزاع الحدودي بين تايلاند وكمبوديا إلى نزوح أكثر من 400 ألف شخص في كلا البلدين. وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع التايلاندية سوراسانت كونجسيري أن المدنيين اضطروا للإخلاء الجماعي لحمايتهم من التهديدات المباشرة.
وفي كمبوديا، تم إجلاء 20105 عائلات، أي ما يعادل 101229 شخصاً، إلى مراكز الإيواء ومنازل أقاربهم في خمس محافظات. ويستمر تبادل الاتهامات بين الطرفين حول إشعال النزاع وتأثيره على السكان المدنيين.
أسفرت الاشتباكات عن مقتل 11 شخصاً على الأقل، بينهم سبعة مدنيين كمبوديين وأربعة جنود تايلانديين، في أحدث الإحصاءات الرسمية. ويعود أصل النزاع إلى خلاف طويل الأمد حول ترسيم الحدود الممتدة على مسافة 800 كيلومتر منذ الحقبة الاستعمارية الفرنسية.
النزاع الحدودي بين تايلاند وكمبوديا يعكس التوترات المستمرة بين البلدين وتأثيرها المباشر على التعليم والأنشطة الإنسانية، مما يجعل استمرار حماية الطلاب والمواطنين أمراً حاسماً خلال هذه الفترة الحرجة.

