إسرائيل ولبنان: بري يضع شروطاً حاسمة لوقف النار وعودة الهدنة
أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري على ضرورة إظهار إسرائيل استعدادها للانسحاب من موقع واحد على الأقل جنوب لبنان، كشرط أساسي لاستمرار اجتماعات لجنة “الميكانيزم” لمراقبة وقف إطلاق النار بين البلدين. وشدد بري على أن التقدم في المفاوضات مرتبط بالإجراءات الملموسة وليس النوايا فقط.
شروط بري أمام إسرائيل لوقف النار
أوضح بري أن أول ما يجب تحقيقه هو وقف إطلاق النار بشكل فعلي، وإظهار إسرائيل التزامها بالانسحاب من المواقع المحتلة. وأضاف أن لبنان قام بتنفيذ ما عليه بموجب اتفاق وقف النار، حيث نشر الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني وقام بمسح كامل للمناطق.
في المقابل، قال بري إن إسرائيل لم تلتزم بما هو متوقع منها، وتواصل الاعتداءات اليومية على جنوب لبنان دون توقف، مما يجعل المفاوضات صعبة دون اتخاذ إجراءات ملموسة من جانبها.
تقييم الموقف السياسي والعسكري
أشار بري إلى أنه لا يراهن على القوة العسكرية الإسرائيلية، بل يركز على المواقف السياسية، معتبراً تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة حول اعتماد الحلول الدبلوماسية مؤشراً على إمكانية تحقيق نتائج. وأضاف أن لبنان يراقب هذه الضغوط لمعرفة مدى استعداد إسرائيل للتجاوب.
وتطرق بري إلى استعداده لإحياء اتفاق الهدنة فوراً، مؤكداً أن هناك توافقاً مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وعدد من القيادات السياسية للعودة إلى اتفاق الهدنة على الأقل كخطوة أولى نحو الاستقرار.
الهجمات الإسرائيلية وردود الفعل اللبنانية
في الوقت نفسه، شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات على بلدات في جنوب وشرق لبنان، مستهدفة منشآت تدريبية تابعة لوحدة الرضوان في حزب الله، وفقاً للجيش الإسرائيلي. تأتي هذه الهجمات في وقت تتصاعد فيه التوترات على الحدود الجنوبية للبنان.
ويعتبر هذا التصعيد دافعاً إضافياً لبري للتأكيد على ضرورة المفاوضات الفعلية ووقف الاعتداءات كشرط مسبق لاستئناف الحوار في لجنة “الميكانيزم”، بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
خلاصة الموقف اللبناني تجاه إسرائيل
يؤكد نبيه بري أن لبنان ملتزم باتفاق وقف النار ويواصل مراقبة التزام إسرائيل، مشدداً على أن المفاوضات تتطلب إجراءات حقيقية ووقفاً فورياً للعدوان. ويستعد البرلمان اللبناني بالتعاون مع القوى السياسية لإعادة إحياء اتفاق الهدنة لضمان استقرار المنطقة وحماية المدنيين.
وتظل شروط بري أمام إسرائيل محور النقاش السياسي والعسكري، حيث يربط تقدم المفاوضات بالتصرفات الفعلية على الأرض، ما يجعل أي تقدم مستقبلي مرتبطاً بالالتزام الإسرائيلي الفعلي.

