التنسيق العسكري السوري التركي: كشف تحركات حاسمة تجاه “قسد” على خطوط التماس
شهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في مستوى التنسيق العسكري والسياسي بين دمشق وأنقرة، وسط حديث متزايد عن احتمالات اندماج “قوات سوريا الديمقراطية” ضمن صفوف الجيش السوري. يأتي هذا التنسيق في ظل تحركات حاسمة على خطوط التماس مع “قسد”، ومحاولات لمنع استمرار أي تشكيلات مستقلة يمكن أن تهدد الاستقرار الإقليمي.
زيارة قائد القوات البرية التركية إلى دمشق وتعزيز التنسيق العسكري
حل الجنرال ميتين توكال، قائد القوات البرية التركية، ضيفاً على وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة في دمشق رفقة وفد عسكري رفيع المستوى. وتأتي هذه الزيارة في سياق تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومتابعة تنفيذ اتفاق العاشر من مارس بشأن اندماج “قسد” في الجيش السوري، والذي يواجه تحديات تفسيرية من كلا الجانبين.
كما زار الجنرال توكال مركز العمليات المشتركة السورية-التركية، حيث التقى برئيس أركان الجيش السوري، في خطوة تؤكد جدية التنسيق العسكري بين أنقرة ودمشق تجاه التعامل مع “قسد”.
تحركات “قسد” وردود الفعل التركية والسورية
وفق المحلل السياسي خالد الفطيم، تحاول “قسد” رفع سقف شروطها لإبطاء عملية الاندماج، بما في ذلك مطلب تشكيل كتلة عسكرية مستقلة شرقي الفرات، وهو ما يرفضه كل من دمشق وأنقرة. هذه التحركات دفعت تركيا وسوريا إلى تسريع التنسيق العسكري على خطوط التماس وتحريك قيادات رفيعة إلى دمشق.
ورغم ما يقال عن استعداد لعمل عسكري وشيك، إلا أن الواقع يشير إلى أن التحركات العسكرية السورية والتركية ترتبط أساساً بالعروض العسكرية وتبديل القطع العسكرية، وليس بشن عمليات هجومية على الفور.
مخاوف تركيا وسوريا من تحركات “قسد” المحتملة
تخشى تركيا وسوريا من أي تنسيق محتمل بين “قسد” وإسرائيل، كما أشار قائد قواتها مظلوم عبدي مؤخراً. ويؤكد هذا الجانب المثير المخاطر المحتملة، ويحفز أنقرة ودمشق على ممارسة ضغط أكبر لضمان اندماج “قسد” كأفراد ضمن الجيش السوري دون تشكيلات مستقلة.
وتعكس التحركات الأخيرة من قبل رئيس الأركان التركي وقائد القوات البرية اهتمام أنقرة بالوضع العسكري والسياسي، والعمل على منع أي تقارب محتمل بين “قسد” وقوى خارجية تهدد استقرار المنطقة.
الوضع على الأرض واستمرار حالة الاستنفار
نفى مصدر عسكري في “قسد” وجود أي تحشيدات حقيقية على خطوط التماس مع الجيشين السوري والتركي، مؤكدًا أن القوافل العسكرية التركية وسير الجيش السوري مرتبطة بالعرض العسكري السنوي وتبديل القطع العسكرية. رغم ذلك، تبقى “قسد” في حالة استنفار دائمة تحسباً لأي هجمات مفاجئة من الفصائل المدعومة من تركيا.
يبقى التنسيق العسكري السوري التركي محورياً لضمان تطبيق اتفاق اندماج “قسد”، ومعالجة أي محاولات للتمرد على الاتفاق، وهو ما يعكس أهمية الدور السياسي والعسكري للبلدين في استقرار المنطقة.
خلاصة التنسيق العسكري السوري التركي
يعكس التنسيق العسكري بين دمشق وأنقرة خطوة حاسمة لضبط تحركات “قسد” على خطوط التماس، وضمان تنفيذ اتفاق الاندماج وفقاً للقانون السياسي والعسكري. كما يوضح التزام البلدين بمنع أي تشكيلات مستقلة تهدد الأمن الإقليمي واستقرار سوريا.
يبقى التنسيق العسكري السوري التركي استراتيجياً لمواجهة أي تحديات مستقبلية، وضمان الاستقرار السياسي والعسكري في المنطقة، مع مراقبة دقيقة لتحركات “قسد” على الأرض.

