زلزال إسطنبول: تحذير صادم من نشاط خطير في أعماق بحر مرمرة
حذر تقرير علمي حديث من احتمال وقوع زلزال مدمر في إسطنبول نتيجة تصاعد الضغط على صدع بحر مرمرة، أحد أخطر خطوط الصدع في المنطقة. يشير التحليل إلى أن تراكم الضغوط قد يؤدي إلى زلزال بقوة 7 درجات أو أكثر، مهددًا حياة ملايين السكان.
نشاط خطير في صدع بحر مرمرة يثير قلق العلماء
يبين التقرير المنشور في صحيفة نيويورك تايمز والتحليل العلمي أن خط الصدع تحت بحر مرمرة يشهد زيادة ملحوظة في الضغط الجيولوجي. ووفق دراسة نُشرت في مجلة ساينس، شهدت المنطقة سلسلة زلازل متوسطة خلال العقدين الماضيين، ما يزيد احتمالات حدوث زلزال كبير في المستقبل القريب.
ويقع صدع مرمرة الرئيسي جنوب غربي إسطنبول تحت سطح البحر، ويبلغ طوله بين 15 و21 كيلومترًا، وهو هادئ منذ زلزال 1766 الذي بلغت قوته 7.1 درجة، إلا أن تراكم الضغوط يجعل حدوث زلزال مدمر مسألة وقت.
تحذيرات العلماء حول زلزال إسطنبول
حذر عالم الزلازل ستيفن هيكس من جامعة لندن من أن إسطنبول تتعرض لضغوط زلزالية متزايدة قد تؤدي إلى تمزق مفاجئ للصدع. وأكد الباحثون أن هذا التمزق قد ينتج عنه زلزال كبير يهدد حياة نحو 16 مليون نسمة يقطنون المدينة.
وأشار التقرير إلى أن الزلازل المتوسطة التي وقعت مؤخراً، كان آخرها بقوة 6.2 درجة في أبريل 2025، تمثل مؤشرًا على احتمالية زلزال أكبر قريباً، وقد يقع مباشرة تحت إسطنبول نفسها.
الإجراءات الوقائية لمواجهة زلزال إسطنبول
أكدت عالمة الزلازل باتريشيا مارتينيز-غارزون، إحدى مؤلفي الدراسة، على ضرورة التركيز على أنظمة الإنذار المبكر وخطط الطوارئ للحد من الخسائر البشرية والمادية. وأوضحت أن الزلازل لا يمكن التنبؤ بها بدقة، لذلك يعد الاستعداد المبكر أمرًا حاسمًا.
كما شددت الدراسة على أهمية التوعية المجتمعية وتعزيز البنية التحتية المقاومة للزلازل لضمان الحد الأدنى من الضرر في حال حدوث الزلزال المتوقع في إسطنبول.
يبقى زلزال إسطنبول تهديدًا صادمًا وخطيرًا يتطلب متابعة دقيقة من السلطات العلمية والحكومية، مع ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لتقليل المخاطر المحتملة على ملايين السكان في المدينة.

