التواجد العسكري الإماراتي في اليمن: العليمي يكشف قرارًا حاسمًا لتصحيح مسار التحالف
عاد ملف التواجد العسكري الإماراتي في اليمن إلى صدارة المشهد السياسي بعد تصريحات رسمية لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، أكد فيها أن إنهاء هذا التواجد لا يمثل قطيعة مع أبوظبي، بل يأتي في إطار ما وصفه بـ«تصحيح مسار التحالف» بما يخدم مصلحة الدولة اليمنية وسيادتها. هذه التصريحات فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول أبعاد القرار وتوقيته وتأثيره على مستقبل التحالف العربي والوضع الداخلي في اليمن.
وأوضح العليمي أن القرار اتُّخذ بعد مشاورات وتنسيق مع قيادة التحالف المشترك، مؤكدًا أن الهدف الأساسي منه يتمثل في وقف أي دعم للمكونات الخارجة عن سلطة الدولة، وتعزيز مسار استعادة المؤسسات الوطنية، بما ينسجم مع تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية. وأشار إلى أن التواجد العسكري الإماراتي في اليمن كان جزءًا من سياق سابق، إلا أن المرحلة الحالية تفرض مراجعة شاملة للأولويات الوطنية.
خلفيات قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي في اليمن
بحسب العليمي، فإن قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي في اليمن لم يكن مفاجئًا من حيث المبدأ، بل جاء نتيجة تقييم سياسي وأمني طويل، هدفه تصويب العلاقة داخل التحالف العربي بما يحفظ سيادة الدولة اليمنية. وأكد أن أي إجراء سيادي في هذه المرحلة الحساسة يجب أن ينطلق من مصلحة اليمن العليا، لا من حسابات ضيقة أو ضغوط ظرفية.
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن هذا القرار لا يعني التنكر لإرث التعاون القائم بين اليمن والإمارات، ولا تجاهل المصالح المشتركة التي جمعت البلدين خلال السنوات الماضية، لكنه يعكس انتقالًا إلى مرحلة جديدة عنوانها وضوح الصلاحيات وحصر السلاح بيد الدولة.
التواجد العسكري الإماراتي في اليمن والعلاقة مع السعودية
في مقابل الحديث عن التواجد العسكري الإماراتي في اليمن، حرص العليمي على إبراز متانة العلاقة مع المملكة العربية السعودية، واصفًا إياها بالشراكة الاستراتيجية التي تستند إلى حقائق الجغرافيا والمصير المشترك والمصالح الأمنية المتداخلة. وأكد أن حماية هذه الشراكة تمثل مسؤولية وطنية يدرك اليمنيون مكاسبها التاريخية والمستقبلية.
وأضاف أن أي تعديل في شكل أو طبيعة التحالف لا يستهدف إضعافه، بل تعزيز فعاليته بما يخدم استقرار اليمن والمنطقة، مشيرًا إلى أن التنسيق مع الرياض كان حاضرًا في جميع مراحل اتخاذ القرار المتعلق بإنهاء التواجد العسكري الإماراتي في اليمن.
موقف العليمي من العلاقات الثنائية بعد التواجد العسكري الإماراتي في اليمن
أكد العليمي أن القرار لا يمثل قطيعة سياسية أو دبلوماسية مع أبوظبي، ولا إساءة للعلاقات الثنائية، بل يأتي ضمن مراجعة سيادية مشروعة. وأوضح أن لغة التخوين والتحريض لا تخدم اليمن في هذه المرحلة، داعيًا القوى السياسية والإعلامية إلى الالتزام بخطاب الدولة والمسؤولية.
وشدد على أن الحفاظ على كرامة اليمنيين وصون فرص السلام يتطلبان خطابًا عقلانيًا يوازن بين مبدأ المساءلة وسيادة القانون، بعيدًا عن الانفعال أو التوظيف السياسي الضيق لملف التواجد العسكري الإماراتي في اليمن.
تداعيات إعلان إنهاء التواجد العسكري الإماراتي في اليمن
جاءت تصريحات العليمي عقب إعلان مفاجئ عن إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، ما يعني خروج جميع القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة. وقد بدأت أبوظبي بالفعل سحب قواتها من عدد من المواقع، دون الكشف عن أعدادها أو تفاصيل انتشارها السابق ضمن إطار التحالف العربي.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تعيد رسم موازين القوى داخل اليمن، وتفرض على الحكومة الشرعية تحديات إضافية تتعلق بإدارة الملف الأمني وتوحيد القرار العسكري. في المقابل، يعتبر آخرون أن إنهاء التواجد العسكري الإماراتي في اليمن قد يفتح المجال أمام ترتيب داخلي أكثر انسجامًا مع مشروع الدولة.
خلاصة المشهد بعد التواجد العسكري الإماراتي في اليمن
يمثل قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي في اليمن محطة مفصلية في مسار الأزمة اليمنية، بين من يراه تصحيحًا ضروريًا لمسار التحالف، ومن يخشى انعكاساته على الأرض. إلا أن العليمي يؤكد أن الهدف النهائي يبقى استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى قدرة القيادة اليمنية على إدارة المرحلة المقبلة بحكمة وتوازن عاملًا حاسمًا، لضمان أن يكون إنهاء التواجد العسكري الإماراتي في اليمن خطوة داعمة للسيادة والسلام، لا مصدرًا لأزمات جديدة.

