المباني الآيلة للسقوط في غزة: تحذير صادم من كارثة إنسانية عاجلة
تواجه غزة أزمة خطيرة بسبب المباني الآيلة للسقوط التي تهدد حياة آلاف السكان، في ظل غياب جهود إعادة الإعمار. وتشير تقارير محلية إلى أن نسبة كبيرة من البنية التحتية السكنية في المدينة تعرضت للتدمير خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، مما يضع المدنيين في مواجهة خطر مباشر يومياً.
حجم الدمار وتأثير المباني الآيلة للسقوط في غزة
وفق شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، دمرت قوات الاحتلال أكثر من 85% من المباني والبنية التحتية في مدينة غزة وحدها. ونتيجة لذلك، يضطر السكان إلى البقاء في المباني المتضررة جزئياً، رغم تحذيرات الدفاع المدني من خطورة السكن فيها. هذا الوضع يزيد من هشاشة الوضع الإنساني ويعرض الأسر لمخاطر جسيمة.
وأكد الرائد محمود بصل، المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في غزة، أن المواطنين غالباً ما يختارون السكن في المباني المتضررة جزئياً بسبب شح البدائل المتاحة، قائلاً: “الناس يتساءلون دائماً أين نذهب؟”.
حوادث انهيار المباني وآثارها المأساوية
شهدت الساعات الأخيرة سقوط مبانٍ في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد طفلة وإصابة آخرين، وهو يعكس حجم الخطر المتواصل الذي تواجهه العائلات الفلسطينية. هذا الحادث يأتي بعد انهيار مبنى آخر خلال 24 ساعة، نتيجة تضرره الشديد من القصف الإسرائيلي.
وتشير الإحصاءات إلى أن الحرب أسفرت عن استشهاد أكثر من 68 ألف فلسطيني وإصابة نحو 170 ألف آخرين، بالإضافة إلى تدمير حوالي 90% من البنية التحتية المدنية، ما يجعل المباني الآيلة للسقوط تهديداً مستمراً للسكان.
التقييم الهندسي للمباني الآيلة للسقوط في غزة
أوضح الدكتور شفيق جندية، عميد كلية الهندسة سابقاً بالجامعة الإسلامية في غزة، أن المباني تتفاوت في مستوى التدمير بين جزئي بسيط وجزئي بليغ وحتى التدمير الكامل. فالمباني ذات التدمير الجزئي البسيط يمكن إصلاحها بسرعة، بينما تتعرض المباني ذات التدمير الجزئي البليغ لأضرار في الأعمدة والأسقف، ما يجعلها خطرة للسكان.
أما المباني المدمرة بالكامل فتعتبر غير صالحة للسكن ويجب الاستعانة بخبراء قبل العودة إليها. ويقدر الدكتور شفيق أن ما بين 300 ألف و400 ألف وحدة سكنية دمرت بالكامل، مع تراكم نحو 60 مليون طن من الركام الذي يحتاج سنوات لإزالته.
غياب البدائل وواقع النازحين في غزة
يعاني السكان من نقص مراكز الإيواء والخيام الآمنة، إضافة إلى استمرار إغلاق المعابر أمام إيصال المساعدات السكنية المؤقتة. ويظل الفلسطينيون مضطرين للعيش في المباني المتضررة، معتبرينها أقل قسوة من البقاء في الخيام البالية التي لا توفر حماية من البرد أو الأمطار.
وتوضح هذه الأوضاع أن المباني الآيلة للسقوط تمثل أزمة إنسانية حادة تستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لإعادة الإعمار وتأمين بدائل سكنية آمنة للمتضررين.
خلاصة المباني الآيلة للسقوط في غزة
المباني الآيلة للسقوط في غزة تشكل تهديداً حقيقياً للسكان والنازحين، مع غياب حلول عاجلة لإعادة الإعمار وتوفير بدائل سكنية آمنة. ويبرز الوضع الحاجة الماسة إلى تدخل دولي وإغاثة سريعة لتجنب كارثة إنسانية أكبر في القطاع.

