أمر اعتقال صادم لأكرم إمام أوغلو بتهمة التجسس في تركيا
<pأصدرت محكمة تركية أمر اعتقال جديدًا لرئيس بلدية إسطنبول المسجون حاليًا، أكرم إمام أوغلو، بتهمة التجسس، في خطوة تصاعدية ضمن سلسلة القضايا التي يواجهها منذ مارس/آذار الماضي، والتي شملت حكمًا سابقًا بالسجن في يوليو/تموز بتهمة إهانة وتهديد المدعي العام في إسطنبول.التحقيقات الجديدة وأدلة التجسس ضد إمام أوغلو
تستند التحقيقات الجديدة إلى نتائج التحقيق مع حسين غون، المتهم بالتجسس وبيع وثائق حساسة لجهات أجنبية، مما أدى إلى توسيع دائرة الاشتباه لتشمل مدير حملة إمام أوغلو الانتخابية، نجاتي أوزكان، إضافة إلى الصحفي مردان ينار داغ، رئيس تحرير قناة “تيلي 1” المعارضة.
وأظهرت التحقيقات أن غون قام بالتجسس على معلومات حساسة داخل تركيا وبيعها لدول أجنبية دون مراعاة سرية هذه البيانات، متضمنة مراسلات عبر برنامج المحادثات المشفرة “ويكر” تضمنت صورًا لعدد من الشخصيات التركية البارزة، بينهم وزيران سابقان.
علاقات متشابكة بين المتهمين
وفق التحقيقات، استخدم غون البرنامج نفسه للتواصل مع نجاتي أوزكان لتوجيهه بشأن جمع المعلومات الاستخباراتية الرقمية وتحليل البيانات الانتخابية، وتوظيف نحو 70 ألف متطوع في الحملة الانتخابية، بالإضافة إلى محاولات اختراق هواتف مستشارين آخرين لمتابعة الاجتماعات والعمليات الانتخابية.
الهدف من هذه الأنشطة كان جمع الأموال لدعم ترشح إمام أوغلو، إلى جانب تسريب معلومات سرية عن الناخبين وإنشاء ملفات تعريفية لهم، ومشاركة هذه المعلومات مع أجهزة استخبارات أجنبية، وهو ما يصنف ضمن أنشطة التجسس الخطيرة.
تورط وسائل الإعلام ومرحلة التحقيق الصحفي
كما أظهرت التحقيقات تورط الصحفي مردان ينار داغ في أنشطة مرتبطة بالتجسس، إذ كان على اتصال دائم مع غون، وشارك في تنظيم المرحلة الصحفية للحملة الانتخابية لعام 2019، مستفيدًا من المعلومات المسربة عن الناخبين وأجهزة الاستخبارات الأجنبية، ما يربط قضيته ارتباطًا مباشرًا بالتحقيقات الجارية ضد إمام أوغلو وفريقه.
في موازاة ذلك، أعلنت النيابة توقيف 15 شخصًا آخرين على صلة بالقضية، بينهم مسؤولون وموظفون في شركات مشتركة مع بلدية إسطنبول، متهمين بتسريب معلومات شخصية لملايين المستخدمين وبيعها لدول أجنبية.
رد أكرم إمام أوغلو والنفي الرسمي
نفى أكرم إمام أوغلو التهمة الجديدة، وقال عبر منصة “إكس”: “مثل هذا الافتراء والكذب والتآمر لا يخطر ببال الشيطان… نحن أمام فعل فاضح مخزٍ لا يمكن وصفه بالكلمات”.
ويواجه أعضاء ومسؤولون من حزب الشعب الجمهوري، الذي ينتمي إليه إمام أوغلو، مجموعة من التهم المتعلقة بالفساد، في حملة تقول المعارضة إنها “مسيسة وتتناقض مع مبادئ الديمقراطية”، ما يجعل قضية التجسس الحالية نقطة محورية في الساحة السياسية التركية.
خلاصة قضية التجسس ضد إمام أوغلو
تستمر قضية التجسس ضد أكرم إمام أوغلو في تصعيد الأوضاع السياسية في تركيا، مع تأكيد النيابة على الأدلة المرتبطة ببيع المعلومات الحساسة لدول أجنبية، وتورط عدد من المسؤولين الإعلاميين والسياسيين. وتظل تهمة التجسس الجديدة محورًا رئيسيًا في ملف إمام أوغلو القانوني والسياسي.

