التربية السورية تطلق مشروع المقاعد الدراسية: خطوة مهمة نحو التعليم الإنتاجي
أطلقت وزارة التربية والتعليم السورية مشروع المقاعد الدراسية، الذي يهدف إلى تعزيز التعليم الإنتاجي وتحويل المدارس المهنية إلى مراكز إنتاج فعّالة، بمشاركة الطلاب والمعلمين والمحافظات السورية المختلفة. ويأتي هذا المشروع كخطوة استراتيجية لدعم العملية التعليمية وتحقيق تكامل بين التعليم والعمل.
أهداف مشروع المقاعد الدراسية في سوريا
يركز مشروع المقاعد الدراسية على مرحلتين أساسيتين: المرحلة الأولى تتضمن إنتاج المقاعد وتسليمها للمدارس وفق الاحتياجات الفعلية، أما المرحلة الثانية فتركز على تدريب طلاب التعليم المهني على تطبيق مهاراتهم عملياً ضمن ورش عمل حقيقية. ويهدف المشروع إلى تعزيز ثقافة الإنتاج والعمل لدى الطلاب، مما يجعلهم رافداً قوياً للاقتصاد الوطني.
كما يسعى المشروع إلى تحسين بيئة التعلم داخل المدارس وتقليل الأعباء الإدارية، من خلال تفعيل الورش الإنتاجية في المعاهد والمدارس الصناعية، ما يضمن تزويد المدارس بالمقاعد بشكل مستمر ووفق المعايير المطلوبة.
تفعيل التعليم المهني وإشراك الطلاب
وأكدت مديرة التعليم المهني سوسن حرستاني أن إشراك الطلاب في إنتاج المقاعد يعزز لديهم روح المسؤولية والانتماء، ويوفر لهم خبرة عملية تؤهلهم لدخول سوق العمل بثقة وكفاءة. ويعد هذا المشروع نموذجاً للتعليم المنتج الذي يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
توزيع الإنتاج بين محافظات سوريا
في دمشق، قام طلاب التعليم الصناعي بإنتاج مئات المقاعد ضمن ورش مجهزة بأحدث التقنيات، وتم توزيعها على المدارس المحتاجة. أما في حماة، فقد بلغ عدد المقاعد المنتجة أكثر من 25 ألف مقعد لتلبية احتياجات المدارس في الغاب وشمالي صوران والحمرا.
وفي حمص، ساهم المشروع في تدريب الطلاب عملياً على المهارات الإنتاجية مع استمرار تزويد المدارس بالمقاعد بشكل دوري. بينما يواصل المعهد الصناعي في درعا العمل بوتيرة متسارعة لتلبية الطلب المتزايد، وفي ريف دمشق أطلقت الوزارة خطة لإنتاج أكثر من 10 آلاف مقعد مدرسي ضمن الثانويات الصناعية. كما نفذت المدرسة الصناعية في إدلب مبادرة لتصنيع المقاعد بمشاركة الطلاب والمعلمين، ما عزز مفهوم التعليم المنتج وخدمة المجتمع المحلي.
يشكل مشروع المقاعد الدراسية في سوريا خطوة مهمة نحو تطوير التعليم المهني، وتحويله إلى مسار إنتاجي مستدام يسهم في دعم القطاع التربوي والاقتصاد الوطني بشكل مباشر.

