المسجد الأقصى: تحذيرات من استغلال السياحة لفرض السيطرة الإسرائيلية
حذرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية اليوم الاثنين من محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي استغلال السياحة لفرض السيطرة على المسجد الأقصى. وأكدت الدائرة أن إغلاق باب المغاربة أمام الاقتحامات الصباحية والمسائية بعد دخول 72 مستوطناً وحوالي 450 سائحاً أجنبياً ضمن برامج سياحية يمثل خطوة سياسية ممنهجة لتهميش الدور الإسلامي الرسمي.
استغلال السياحة لتغيير وضع المسجد الأقصى
وأوضحت الدائرة في بيانها، الذي أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن هذا النهج يشكل مساساً بوضع المسجد الأقصى التاريخي والقانوني، ويهدف إلى تحويله تدريجياً إلى موقع يخضع للإدارة الإسرائيلية تحت مسمى “الزيارات السياحية”. وأضافت أن هذا الإجراء يرفض الوصاية الإسلامية على المسجد ويهدد الطابع الديني والتاريخي للمكان.
وأشارت إلى أن إدخال السياح تحت إشراف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ليس نشاطاً سياحياً عادياً، بل هو أداة سياسية تهدف إلى تكريس الوجود الاحتلالي داخل الحرم، وفرض تقسيم زمني ومكاني على المسجد الأقصى، ما يزيد التوتر في القدس ومحيطها، خصوصاً مع تصاعد الاعتداءات على حراس الأوقاف والمصلين.
المخاطر القانونية والسياسية
أشارت دائرة شؤون القدس إلى أن هذا التوجه يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد الوصاية الإسلامية على المسجد الأقصى. وحذرت من أن استمرار مثل هذه السياسات سيؤدي إلى زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، ويقوض أي جهود لتحقيق السلام.
ودعت الدائرة المجتمع الدولي ومنظمة اليونسكو إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الطابع الديني والإنساني للمسجد الأقصى ومنع استخدام السياحة كأداة سياسية لتغيير الواقع القائم، مع التأكيد على أهمية احترام القوانين الدولية والاتفاقيات السابقة.
المسجد الأقصى رمز وطني وديني
وختمت دائرة شؤون القدس بيانها بالتأكيد على أن المسجد الأقصى يمثل رمزاً وطنياً ودينياً للأمتين العربية والإسلامية، وأن أي محاولة لتغيير وضعه أو إخضاعه للإدارة الإسرائيلية تمس جوهر الاستقرار الإقليمي وتتناقض مع أسس القانون الدولي.
وتبقى التحذيرات مستمرة حول استغلال السياحة كوسيلة لتكريس السيطرة الإسرائيلية، حيث شددت الدائرة على ضرورة التصدي لهذه المحاولات للحفاظ على هوية المسجد الأقصى الدينية والتاريخية.

