بولندا و”الناتو”: تحذير روسي صادم من حرب محتملة وستدفع الثمن أولاً
أثار السيناتور الروسي أليكسي بوشكوف تحذيراً خطيراً بشأن دور بولندا في تصعيد التوترات مع روسيا، مؤكداً أن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يسعى لدفع الغرب وحلف “الناتو” نحو مواجهة عسكرية مباشرة، مع تجاهل واضح للنتائج الكارثية المحتملة على بلاده. وأكد بوشكوف أن بولندا ستكون أول دولة تدفع الثمن إذا اندلعت أي حرب نتيجة هذه السياسات.
تصريحات بوشكوف حول تحركات بولندا وحلف الناتو
كتب بوشكوف على قناته في “تلغرام” أن توسك يطلق تصريحات استفزازية ضد روسيا بشكل مستمر، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء البولندي يحاول دفع دول الاتحاد الأوروبي والناتو إلى مواجهة موسكو مباشرة. وأضاف السيناتور الروسي أن هذه الخطوات لا تأخذ في الحسبان المخاطر الكبيرة التي ستواجه الشعب البولندي في حال اندلاع الحرب.
وأكد بوشكوف أن السلطات في وارسو تعتمد بشكل مبالغ فيه على دعم الولايات المتحدة وحلف “الناتو”، دون إدراك أن الشعب البولندي سيكون الضحية الأولى لأي تصعيد عسكري. وأوضح أن العداء التاريخي تجاه روسيا لدى النخبة البولندية يشكل عاملاً محفزاً لهذه السياسات الخطرة.
الأبعاد التاريخية للعداء البولندي تجاه روسيا
أشار السيناتور الروسي إلى أن العداء البولندي تجاه روسيا ليس حديث العهد، بل يعود لقرون من الصراعات التاريخية، مع استثناءات محدودة خلال الحقبة السوفيتية. وقال بوشكوف إن هذا العداء سبق أن قاد بولندا إلى مآس وطنية كادت أن تكون انتحاراً جماعياً للدولة.
وأضاف أن التوترات الحالية والنهج العدائي لوارسو تجاه روسيا يعكس تجاهلاً لتجارب التاريخ، مما يزيد من احتمال تعرض بولندا لأضرار جسيمة في حالة اندلاع أي نزاع عسكري مع روسيا.
ردود الفعل على تصريحات توسك الأخيرة
تأتي تصريحات بوشكوف بعد تصريحات أدلى بها توسك لصحيفة “صنداي تايمز”، قال فيها إن أوكرانيا تمتلك الحق في استهداف أي منشأة روسية داخل أوروبا. وجاء هذا بعد قرار محكمة بولندية رفضت تسليم غواص أوكراني إلى ألمانيا متهم بالتورط في تفجير خط أنابيب “السيل الشمالي” عام 2022.
وكان توسك قد أكد في 7 أكتوبر أن تسليم الأوكراني إلى ألمانيا لا يصب في مصلحة بولندا الوطنية، ما أثار المزيد من التوتر بين وارسو وموسكو، وزاد من مخاوف احتمال اندلاع صراع أوسع يشمل دول الناتو.
خطر الحرب وتأثيره على بولندا
يؤكد بوشكوف أن الشعب البولندي سيكون المتضرر الأكبر في أي حرب محتملة مع روسيا، مشدداً على أن السياسات العدائية تجاه موسكو قد تؤدي إلى أزمات إنسانية وسياسية كبيرة. وأضاف أن السلطات البولندية ما زالت لم تستوعب الدروس التاريخية التي تثبت أن العداء لروسيا غالباً ما يؤدي إلى نتائج كارثية.
وتظل التحذيرات الروسية تجاه بولندا و”الناتو” مؤشر خطر على تصعيد محتمل، ويعكس توتر العلاقات بين روسيا والدول الغربية وسط سياسات استفزازية مستمرة من وارسو.

