حماس لن تنزع سلاحها: تقييم أمني إسرائيلي صادم أمام الكنيست
كشف تقييم أمني إسرائيلي صادم خلال جلسة مغلقة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست أن حماس لن تتخلى عن سلاحها، ما يثير مخاوف عميقة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. وأكدت المصادر أن “الافتراض المبدئي” لدى الأجهزة الأمنية هو استمرار حماس في الاحتفاظ بأسلحتها رغم أي اتفاقيات أو ضغوط دولية.
تفاصيل التقييم الأمني الإسرائيلي حول حماس
بحسب المصادر الأمنية الإسرائيلية، فإن التقييم يعكس شكوكًا متزايدة بشأن قدرة أي قوة دولية على فرض نزع السلاح من حماس. ويشير التقرير إلى أن القوة الدولية المزمع نشرها في غزة ستتكون من جنود من إندونيسيا وأذربيجان وباكستان، لتولي مسؤوليات الأمن الداخلي ومراقبة الحدود ومنع تهريب الأسلحة.
ويبرز هذا التقييم صعوبة تنفيذ أي خطة لنزع السلاح، خصوصا أن الدول المختارة للقوة الدولية تمتلك علاقات معقدة مع إسرائيل. إندونيسيا لم تعترف رسميًا بإسرائيل، وباكستان دولة نووية ضد الاعتراف بإسرائيل ولها تحالفات أمنية مع الدول العربية، في حين أن أذربيجان تربطها علاقات تعاون أمني وتقني وثيق مع تل أبيب.
رد نتنياهو على الضغوط الدولية
خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلي، رد رئيس الوزراء نتنياهو على التقارير التي تحدثت عن دور الولايات المتحدة في مراقبة العمليات العسكرية، مؤكداً أن إسرائيل تتحكم في سياستها الأمنية بشكل مستقل. وقال: “سياستنا الأمنية بأيدينا. لسنا مستعدين للتسامح مع الهجمات ضدنا، بل نرد عليها بما يناسبنا”.
وأضاف نتنياهو أن إسرائيل استخدمت 150 طناً من الذخائر في ردودها على الهجمات الأخيرة داخل قطاع غزة، وأحبطت تهديدات قبل أن تتحقق، مؤكداً قدرة الجيش الإسرائيلي على تحديد “القوات غير المقبولة” ضمن أي قوة دولية، وهو موقف يوافق عليه الأمريكيون وفق قوله.
التداعيات الأمنية لنزع سلاح حماس
يؤكد التقييم الأمني الإسرائيلي أن أي محاولة لنزع سلاح حماس ستواجه عقبات كبيرة على الأرض، خاصة مع استمرار الجماعة في تعزيز قدراتها العسكرية. وتعد هذه القضية محور قلق مستمر لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية فيما يتعلق باستقرار غزة ومنع تهريب الأسلحة.
كما يشير التقرير إلى أن القوة الدولية قد تواجه تحديات لوجستية وسياسية في تطبيق مهامها، وهو ما يزيد من احتمال بقاء حماس مسلحة لفترة طويلة، ما يعقد أي عملية لتحقيق الأمن المستدام في القطاع.
خلاصة التقييم الإسرائيلي لحماس
يبين التقييم الأمني الإسرائيلي أن حماس لن تنزع سلاحها في المستقبل القريب، وأن أي جهود دولية لمراقبة الوضع أو فرض الاتفاقات ستواجه صعوبات كبيرة. وتظل القدرة الإسرائيلية على الردع والسيطرة على العمليات العسكرية محورية للحفاظ على الأمن القومي.

