مقتل شيرين أبو عاقلة: مسؤول أميركي يكشف تخفيف واشنطن للتحقيق لإرضاء إسرائيل
كشف العقيد الأميركي المتقاعد ستيف غابافيكس عن أن الحكومة الأميركية خففت نتائج تحقيقها في مقتل الصحفية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة، بهدف إرضاء إسرائيل، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز. ويأتي هذا الكشف بعد مرور أكثر من عام على الحادثة التي أثارت جدلاً دولياً واسعاً.
تفاصيل مقتل شيرين أبو عاقلة في جنين
قُتلت شيرين أبو عاقلة يوم 11 مايو 2022، برصاصة أصابت رأسها أثناء تغطيتها اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي لمدينة جنين شمال الضفة الغربية. وأكدت تحقيقات عدة أن الرصاصة أطلقت من موقع القوات الإسرائيلية، ما أثار غضباً شعبياً وإدانة دولية واسعة.
رغم الأدلة المتاحة، أشار تقرير وزارة الخارجية الأميركية إلى أن إطلاق النار كان “نتيجة لظروف مأساوية”، دون الإشارة إلى النية المتعمدة، وهو ما أثار تساؤلات حول مصداقية التحقيق الأميركي في الحادثة.
مزاعم تخفيف التحقيق الأميركي لإرضاء إسرائيل
أعرب غابافيكس عن اعتقاده بأن الإدارة الأميركية تساهلت في تقييم النتائج لتجنب إحراج إسرائيل دولياً. وأوضح أن الجندي الذي أطلق النار كان على علم بأنه يستهدف صحفياً، إلا أن بيان وزارة الخارجية تجاهل هذه الحقيقة.
وأشار العقيد إلى أنه حاول تضمين تقييمات أكثر صراحة في مسودة تقرير المكتب، لكن تم حذف العبارات من قبل المسؤول الأعلى آنذاك الجنرال مايكل فينزل، ما أثار جدلاً داخلياً بين المسؤولين الأميركيين حول مصداقية التحقيق.
التداعيات الدولية لمقتل شيرين أبو عاقلة
أدى مقتل شيرين أبو عاقلة إلى تزايد الضغط الدولي على إسرائيل والولايات المتحدة لتوضيح الملابسات، خاصة في ظل استهداف الصحفيين الفلسطينيين بشكل متعمد خلال النزاعات. وأكدت المنظمات الحقوقية الدولية أن حماية الصحفيين يجب أن تكون أولوية قصوى وفق القانون الدولي.
كما كشف الفيلم الوثائقي “من قتل شيرين؟” أن الجندي الإسرائيلي ألون سكاجيو كان المسؤول عن إطلاق النار، ما عزز المخاوف حول الإفلات من العقاب وعدم مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.
خلاصة مقتل شيرين أبو عاقلة والتحقيق الأميركي
تبرز قضية مقتل شيرين أبو عاقلة أهمية التحقيقات المستقلة وضرورة حماية الصحفيين في مناطق النزاع. وتكشف تصريحات العقيد غابافيكس عن محاولات الإدارة الأميركية تخفيف نتائج التحقيق لإرضاء إسرائيل، ما أثار جدلاً واسعاً حول حيادية التحليلات الرسمية.
يبقى ملف مقتل شيرين أبو عاقلة محوراً حساساً في العلاقات الأميركية الإسرائيلية والفلسطينية، ويبرز الحاجة الملحة لضمان حقوق الصحفيين وتقديم العدالة للضحايا.

