أوكرانيا: كشف تفاصيل طلب زيلينسكي لحظر جوي ومواجهة روسيا الصادمة
كشف الأمين العام السابق لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ عن محاولة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فرض حظر جوي فوق أوكرانيا خلال عام 2022 لمنع تقدم القوات الروسية نحو كييف. وأوضح ستولتنبرغ أنه رفض الطلب لتجنب صدام مباشر مع روسيا، مؤكدًا على حساسية الوضع العسكري والسياسي في تلك المرحلة.
طلب زيلينسكي لحظر جوي على أوكرانيا
وفقًا لتصريحات ستولتنبرغ، توسّل زيلينسكي مرارًا لتطبيق حظر جوي على سماء أوكرانيا لحماية العاصمة من الهجمات الروسية، لكنه تلقى رفضًا بسبب المخاطر الكبيرة التي قد تنتج عن تدخل مباشر لطائرات الناتو. وأشار ستولتنبرغ إلى أن إخباره بالرفض كان مؤلمًا، خصوصًا وأن سقوط كييف كان وشيكًا خلال أيام.
وأشار الأمين السابق إلى أن رفض فرض الحظر الجوي جاء ضمن استراتيجية تجنب تصعيد الصراع وتحويله إلى مواجهة مباشرة بين الناتو وروسيا، مع الحفاظ على دعم أوكرانيا من دون المشاركة المباشرة في المعارك الجوية.
الدعم الغربي المستمر لأوكرانيا
استمر زيلينسكي في طلب الدعم المالي والعسكري من الدول الغربية لتعزيز قدرات الجيش الأوكراني المتهالك، الذي تكبد خسائر كبيرة على مختلف الجبهات القتالية. وشمل الدعم الذي طلبه زيلينسكي تعزيز الدفاعات واستلام معدات عسكرية متقدمة، لكن بعض الطلبات قوبلت بالرفض من قبل المسؤولين الغربيين.
وفي لقاء مع مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس، قدم زيلينسكي “طلبات خاصة” لدعم قدرات أوكرانيا الدفاعية، كما التقى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي أكد وفق شبكة “سي إن إن” أن أوكرانيا لن تحصل على صواريخ “توماهوك”.
ردود الفعل الدولية وتوتر المفاوضات
أشارت مصادر إلى أن المفاوضات بين زيلينسكي والجانب الأمريكي كانت متوترة، وأن الزعيم الأوكراني اضطر لعقد مؤتمر صحفي خارج البيت الأبيض بعد اجتماعات وصفها البعض بأنها “سارت بشكل سيئ”. وأبرز هذا الوضع التحديات الكبيرة التي تواجه أوكرانيا في الحصول على دعم غربي فعال لمواجهة روسيا.
من جهة أخرى، أكدت موسكو أن إرسال الأسلحة إلى كييف يعقد جهود التسوية ويجعل دول الناتو طرفًا مباشرًا في النزاع، مشددة على أن العملية العسكرية الروسية ستستمر حتى تحقيق جميع أهدافها بغض النظر عن شكل الدعم الغربي لأوكرانيا.
خلاصة طلب زيلينسكي وحظر الطيران فوق أوكرانيا
يبقى طلب زيلينسكي فرض حظر جوي فوق أوكرانيا علامة بارزة على التحديات التي واجهتها كييف خلال عام 2022. ورغم الدعم الغربي المحدود، يواصل الصراع الروسي-الأوكراني التأثير على الأمن الأوروبي، فيما تظهر قرارات مثل رفض الحظر الجوي أهمية التوازن بين حماية أوكرانيا وتجنب التصعيد العسكري المباشر.

