الأمم المتحدة تحذر: فظائع قوات الدعم السريع في الفاشر وكردفان مقلقة
حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من ارتكاب قوات الدعم السريع فظائع وانتهاكات خطيرة ضد المدنيين في الفاشر بشمال دارفور ومدينة بارا بشمال كردفان خلال الأيام الأخيرة، مما يرفع مستوى القلق الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان.
التقارير المقلقة عن فظائع قوات الدعم السريع
أوضح تورك أن الوضع في الفاشر شديد الخطورة منذ سيطرة قوات الدعم السريع على مقر الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني، حيث تشير التقارير الأولية إلى حدوث انتهاكات واسعة النطاق ضد المدنيين، بما في ذلك العنف ذي الدوافع القبلية والهجمات الانتقامية.
وشدد المفوض على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حماية المدنيين وتأمين ممرات آمنة للوصول إلى مناطق أكثر أماناً، مؤكداً أن القانون الدولي الإنساني يحظر استخدام التجويع كسلاح حرب ويمنع أي اعتداء على الأفراد الذين لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية.
دعوات الأمم المتحدة للمساءلة والضغط الدولي
جدد تورك دعوته للدول الأعضاء ذات النفوذ للتحرك الفوري لمنع ارتكاب فظائع من قبل قوات الدعم السريع والمقاتلين المتحالفين معها، مع تكثيف الضغط السياسي لإنهاء النزاع، وضمان مساءلة جميع الأطراف عن الانتهاكات لضمان عدم تكرار هذه التجاوزات.
وأشار إلى أن حماية المدنيين ومرور الإمدادات والمساعدات الإنسانية تعتبر التزاماً قانونياً دولياً ملزماً لجميع الأطراف، وهو أمر حاسم للحفاظ على حياة المدنيين وتقليل الخسائر البشرية.
تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر تمثل تصعيداً خطيراً للنزاع، داعياً المجتمع الدولي للضغط على الدول التي تقدم أسلحة للأطراف المتحاربة للتوقف عن التدخل، وذلك لضمان فرص أكبر لوقف إطلاق النار وإيجاد حل سياسي.
وأشار جوتيريش إلى أن المشكلة ليست فقط في القتال المباشر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بل أيضاً في التدخلات الخارجية التي تعرقل الحلول السلمية وتفاقم معاناة المدنيين.
تأكيد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
ذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنه تلقى تقارير عن إعدامات موجزة للمدنيين الذين يحاولون الفرار، مع مؤشرات على دوافع قبلية وعمليات قتل استهدفت أشخاصاً لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية، ما يزيد من خطورة الوضع الإنساني في الفاشر وكردفان.
يبقى الوضع تحت المراقبة الدولية المستمرة، حيث تعتبر فظائع قوات الدعم السريع انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وتهديداً مباشراً لحياة المدنيين في المناطق المتأثرة.

