الجنسية الكويتية: وزير الداخلية يؤكد الولاء للوطن فوق المال والصكوك الرسمية
شدد وزير الداخلية الكويتي ونائب رئيس مجلس الوزراء فهد اليوسف على أن الجنسية الكويتية ليست مجرد وثيقة إدارية، بل هي مؤشر حقيقي على الولاء والانتماء للوطن. وقال خلال “جلسة حوار أخوي” في ديوان الخليفة مساء الأحد: “اللي قلبه على الكويت يختلف عن اللي قلبه على الدينار”، مشدداً على أن الانتماء الحقيقي يقاس بالأفعال والدفاع عن الوطن، وليس بالمصالح المالية أو الامتيازات الشخصية.
الولاء والانتماء للجنسية الكويتية
أوضح اليوسف أن من يحمل الجنسية الكويتية بصدق هو من يدافع عن الكويت ويحافظ على مصالحها، وأن القرارات المتعلقة بإعادة الجنسية للذين سُحبت منهم تعود بالكامل إلى “صاحب السمو”. وأضاف: “اللي يقولك الثامنة والخامسة ترجع، القرار عند صاحب السمو”، في إشارة إلى المادتين الخامسة والثامنة الخاصة بمنح الجنسية للكويتيين وزوجاتهم أو لمن قدموا أعمال جليلة.
كما انتقد اليوسف معايير منح الجنسية في الماضي، مشيراً إلى أن بند “الأعمال الجليلة” لم يكن دائماً مرتبطاً بمساهمات حقيقية للوطن. وقال: “الخامسة كله أعمال جليلة… وأعمال جليلة؟ لا أعتقد أن هناك عملا جليلا قدّم للكويت سوى شهادة الدم من الشهداء الذين بذلوا دماءهم فداء للوطن”. وأكد أن بعض المستفيدين من هذه المعايير كانوا مجرد موظفين في شركات وجمعيات ولم يقدموا خدمات حقيقية للدولة.
الانتقادات لممارسات منح الجنسية السابقة
استنكر الوزير الطريقة التي حصل بها بعض الأشخاص على الجنسية وما ترتب عليها من استفادة لأبنائهم وأحفادهم. وقال: “لو ما كانت الكويت عندها نفط ولا خير… من يبيها؟ اليوم، المزورون الذين دخلوا في الخمسينات والستينات… أين هم؟ هربوا الأب والأم أو الجد والجدة، وتركوا العيال هنا”.
وأشار اليوسف إلى أن العديد من الدول الخليجية لا تمنح الجنسية بشكل كامل، بل تكتفي بإصدار جوازات سفر، وأن التدقيق أحياناً يكشف امتلاك بعض الحاصلين على الجنسية الكويتية لجنسية مضروبة أو مزورة. وأكد أن بعض المستفيدين من المادتين الخامسة والثامنة كانوا يستفيدون من الامتيازات رغم غيابهم الطويل عن الكويت.
الانتماء الحقيقي وأهمية الولاء الوطني
ختم اليوسف حديثه بالتأكيد على أن الانتماء الحقيقي لا يُقاس بالوثائق الرسمية أو المال، بل بالولاء والدفاع عن الوطن وحمايته. وقال: “الذي هو من صلب وتراب الكويت، هو من يدافع عنها ويحافظ عليها ويصونها”. وأضاف أن الحكومة ستواصل ضبط منح الجنسية بما يضمن الحفاظ على مصلحة الكويت والمواطنين الحقيقيين.
تظل قضية الجنسية الكويتية محور نقاش شعبي وسياسي واسع، وسط دعوات لتعزيز معايير الولاء والانتماء، وضمان أن تمنح الجنسية لمن يستحقها فعلاً وفق مصالح الدولة العليا.

