كوبا والولايات المتحدة: نيبينزيا يكشف الضغط غير المشروع لإبقائها ضمن قائمة الإرهاب
أكد مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن إبقاء كوبا ضمن قائمة الولايات المتحدة للدول “الراعية للإرهاب” يمثل أداة غير مشروعة للضغط السياسي والاقتصادي على هافانا، مشدداً على أن كوبا دولة فاعلة في التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب.
تصريحات نيبينزيا حول كوبا والولايات المتحدة
أوضح نيبينزيا خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن “الإبقاء على كوبا في قائمة الدول الراعية للإرهاب أمر سخيف تماماً”، مضيفاً أن هذه السياسة تمثل أداة ضغط غير مشروعة تهدف إلى التأثير على سياسات الحكومة الكوبية.
وأشار إلى السمعة النقية التي تتمتع بها هافانا في مجال التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب، مؤكداً أن روسيا ومعظم أعضاء المجتمع الدولي يؤيدون إلغاء الحصار الاقتصادي والمالي المفروض عليها بشكل فوري.
التاريخ السياسي للعلاقات بين كوبا والولايات المتحدة
تعود التوترات بين كوبا والولايات المتحدة إلى عام 1961 عندما قطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع هافانا بعد تأميم الممتلكات الأمريكية، وفرضت حصاراً تجارياً واقتصادياً شاملاً. وفي ديسمبر 2014، بدأ مسار تطبيع العلاقات في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، حيث تم تخفيف العقوبات وإعادة العلاقات الدبلوماسية رسميًا في 20 يوليو 2015.
لكن هذا المسار توقف بعد تولي الرئيس دونالد ترامب السلطة عام 2017، إذ أعاد تشديد القيود على السفر والتجارة مع كوبا، وأدرجها مجدداً ضمن قائمة الدول “الراعية للإرهاب”، في خطوة أثارت انتقادات دولية واسعة.
الحصار الأمريكي وتأثيره على الاقتصاد الكوبي
تؤكد السلطات الكوبية أن الحصار الأمريكي هو السبب الرئيس للأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد، حيث أدى إلى نقص السلع الأساسية وتراجع الاستثمار. ونوه نيبينزيا إلى أن هذه الإجراءات الأحادية تمثل تدخلًا صارخًا في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة.
وشدد على أن روسيا ستستمر في دعم كوبا في مطالبها بإنهاء الحصار غير المشروع، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يعارض استخدام قوائم الإرهاب كأداة للضغط السياسي والاقتصادي.
خلاصة موقف روسيا حول كوبا والولايات المتحدة
تؤكد روسيا، وفق تصريحات نيبينزيا، على موقف ثابت لدعم كوبا وإلغاء العقوبات الأمريكية، معتبرة أن إبقاء كوبا ضمن قائمة الدول “الراعية للإرهاب” هو إجراء غير قانوني ومؤثر سلباً على استقرار البلاد. ويعتبر هذا الموقف رسالة واضحة للولايات المتحدة والمجتمع الدولي حول ضرورة احترام سيادة كوبا وحقها في التعاون الدولي.
ويستمر ملف كوبا والولايات المتحدة في جذب اهتمام المجتمع الدولي، مع دعوات متكررة لإنهاء الحصار ورفع القيود غير المشروعة التي تؤثر على الشعب الكوبي واستقرار المنطقة.

