أبو الغيط: الإعلام العربي أداة حاسمة للتنمية وحماية وحدة المجتمعات
أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الإعلام العربي يمثل ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة وحماية وحدة المجتمعات العربية. وأوضح أن الإعلام يمتلك القدرة على توعية المواطنين وتحفيزهم على المشاركة الفاعلة في مسيرة البناء والتنمية.
دور الإعلام العربي في التنمية الشاملة
جاءت تصريحات أبو الغيط خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الحادية والعشرين للملتقى الإعلامي العربي في بيروت، برعاية الرئيس اللبناني جوزيف عون، وبمشاركة قيادات سياسية وإعلامية وثقافية عربية. وأكد الأمين العام أن الإعلام العربي قادر على ربط المواطنين بجهود الدولة في تحقيق أهداف التنمية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وشدد أبو الغيط على أن الإعلام يجب أن يتحلى بالمهنية والموضوعية، وأن يكون محورًا للتنوير والتفكير الإبداعي، بعيدًا عن التحريض ونشر الخلافات، ليصبح قوة دافعة نحو التنمية وبناء مستقبل مستدام للمجتمعات العربية.
التواصل بين الإعلام العربي والمسؤولين
أشاد أبو الغيط بحضور الرئيس اللبناني والجهود المبذولة من قبل وزير الإعلام اللبناني الدكتور بول مرقص، مؤكداً أن هذا يعكس اهتمامًا أصيلًا بدور الإعلام كجسر للتواصل بين المسؤولين والمواطنين. كما أشاد بعمل هيئة الملتقى الإعلامي العربي وأمينها العام ماضي الخميس في دعم الحوار العربي المشترك في المجال الإعلامي.
وأشار إلى أن الإعلام العربي المسؤول يساهم في تعزيز الوعي المجتمعي بمسارات التنمية المستدامة، ويحول الأفكار والسياسات إلى برامج ملموسة تدعم التطور الاقتصادي والاجتماعي في الدول العربية.
الإعلام العربي وقضايا فلسطين ولبنان
تطرق أبو الغيط إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، واصفًا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بأنها “عار على الإنسانية”، ومشدداً على ضرورة أن يشكل اتفاق شرم الشيخ نقطة انطلاق لإعادة الإعمار والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني. وأكد أن إسرائيل لن تنجح في فرض واقع جديد بالبارود والدم، وأن الهوية العربية ستظل ثابتة.
كما جدّد أبو الغيط دعم جامعة الدول العربية للبنان في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، داعياً إلى الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية وتطبيق القرار 1701، ومشيدًا بدور الجيش اللبناني في الحفاظ على وحدة البلاد وسلطة الدولة.
آفاق الإعلام العربي الحديث
اختتم أبو الغيط كلمته بالدعوة إلى بناء إعلام عربي حديث يواكب التطورات التكنولوجية والأفكار الجديدة، ويبتعد عن الخرافة والتحريض، ليصبح قوة دافعة للتنوير والإبداع ودعم التنمية. وأكد أن الإعلام العربي مسؤول عن صون وحدة المجتمعات وتعزيز التواصل بين المسؤولين والمواطنين لتحقيق مستقبل أفضل.
يبقى الإعلام العربي أداة استراتيجية للتنمية وحماية وحدة المجتمعات، بما يعزز دور المواطن في المشاركة الفاعلة ويضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة على الصعيدين المحلي والإقليمي.

