ألمانيا تبرم صفقة تاريخية للمسيرات الانتحارية بقيمة 900 مليون يورو
تستعد ألمانيا لإبرام عقد ضخم لتوريد طائرات مسيرة انتحارية، بقيمة تصل إلى 900 مليون يورو، بين ثلاث شركات رئيسية هي “هيلسنغ”، “ستارك”، و”راينميتال”. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود برلين لتعزيز قدراتها الدفاعية ومواجهة التهديدات الروسية على حدود حلف شمال الأطلسي “ناتو”.
تفاصيل صفقة المسيرات الانتحارية الألمانية
نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن ثلاثة مصادر مطلعة أن الشركات الثلاث ستتقاسم العقد، حيث تبلغ قيمة كل حصة نحو 300 مليون يورو. ومن المتوقع أن تزود هذه الشركات الجيش الألماني بما يصل إلى 12 ألف طائرة مسيرة، مع تسليم المرحلة الأولى فور اعتماد العقد من لجنة الموازنة في البرلمان الألماني.
ويهدف العقد إلى تعزيز اللواء الألماني الجديد المتمركز في ليتوانيا، لتدعيم الجناح الشرقي لحلف الناتو، بما يضمن مواجهة فعّالة لأي تهديدات محتملة من روسيا.
أهمية الشركات المشاركة في صفقة المسيرات الانتحارية
تعد شركة “هيلسنغ”، المدعومة من مؤسس “سبوتيفاي” دانيال إيك، الأعلى قيمة في أوروبا، إذ تبلغ قيمتها السوقية نحو 12 مليار يورو، وقد أعلنت العام الماضي نيتها تزويد أوكرانيا بستة آلاف طائرة هجومية بدون طيار. أما شركة “ستارك”، التي تأسست قبل 15 شهراً، فتمتلك فريقًا ميدانيًا في أوكرانيا وتخطط لإطلاق مصنع جديد في بريطانيا.
وعلى الجانب الآخر، ستشارك “راينميتال”، المتخصصة في تصنيع الدبابات والمدفعية، في هذه الصفقة لتعزيز منتجاتها الدفاعية وإدخال أنظمة جديدة ضمن العقد.
تقسيم العقد وتأثيره على الابتكار العسكري
تهدف ألمانيا من تقسيم العقد بين الشركات الثلاث إلى تحفيز المنافسة والابتكار، وضمان الحصول على أفضل الأنظمة الدفاعية الممكنة. وأوضح أحد المطلعين على الصفقة أن الهدف هو الحفاظ على التنافسية وضمان تطوير تقنيات متقدمة تلبي احتياجات الجيش الألماني.
كما يعكس هذا التقسيم التزام الحكومة الألمانية بدعم الشركات الناشئة في قطاع الدفاع، وتشجيع الاستثمارات في تطوير الطائرات المسيرة والانظمة التكنولوجية الحديثة.
المرحلة القادمة لصفقة المسيرات الانتحارية الألمانية
مع اقتراب الموافقة النهائية على العقد من قبل البرلمان الألماني، من المتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى من تسليم الطائرات المسيرة خلال الأشهر القادمة. وستركز المرحلة الأولى على تعزيز التواجد العسكري الألماني في شرق أوروبا، مع خطط لتوسيع الإنتاج في المراحل التالية.
تمثل هذه الصفقة خطوة حاسمة في تاريخ الصناعة الدفاعية الألمانية، حيث تجمع بين الشركات الناشئة وعملاقة الصناعات الدفاعية، لتوفير أحدث التقنيات العسكرية وتعزيز قدرة ألمانيا على الدفاع عن حلف الناتو.

