أونروا: تسجيل 300 ألف طفل بغزة في برامج التعلم عبر الإنترنت بعد الصراع
أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تسجيل نحو 300 ألف طفل في قطاع غزة ضمن برامج التعلم عبر الإنترنت، وذلك في إطار جهودها لمواجهة تداعيات الصراع المستمر وتأمين التعليم للأطفال بعد عامين من المعاناة والصدمات النفسية.
أهمية برامج التعلم عبر الإنترنت للأطفال في غزة
تسعى أونروا من خلال برامج التعلم عبر الإنترنت إلى إعادة الأطفال إلى بيئة تعليمية منظمة وآمنة، بما يتيح لهم استعادة الروتين اليومي والهيكلية التعليمية الضرورية لتطوير مهاراتهم الأكاديمية والاجتماعية.
وأشار جون وايت، نائب مدير شؤون الأونروا في غزة، إلى أن “الأطفال الفلسطينيين يحتاجون إلى بيئة مستقرة وروتين ثابت، والتعليم عبر الإنترنت يشكل خطوة مهمة لتحقيق ذلك في ظل الظروف الحالية”.
التحديات التي تواجه التعليم في غزة
واجهت أونروا صعوبات عدة في تنفيذ برامج التعليم الإلكتروني، أبرزها انقطاع الكهرباء وضعف البنية التحتية للإنترنت في مناطق عديدة من غزة، بالإضافة إلى الاحتياجات النفسية للأطفال الذين عانوا من صدمات نتيجة الصراع المستمر.
ومع ذلك، استمرت الوكالة في توفير الدعم التقني والمناهج التعليمية الرقمية، بالتعاون مع المعلمين والأهالي لضمان استمرار التعلم وعدم توقف العملية التعليمية حتى في ظل القيود الميدانية.
الخطوات المستقبلية لأونروا في التعليم بغزة
تخطط أونروا لتوسيع برامج التعلم عبر الإنترنت لتشمل جميع مستويات التعليم في غزة، مع التركيز على تطوير مهارات التفكير النقدي والمهارات الرقمية للأطفال، لضمان قدرتهم على مواكبة التحديات المستقبلية.
كما تعمل الوكالة على تعزيز التعاون مع الجهات المحلية والدولية لضمان تأمين الموارد التعليمية والبنية التحتية اللازمة لتوسيع نطاق التعليم الإلكتروني، بما يعزز فرص التعليم للأطفال الفلسطينيين ويخفف من آثار الصراع عليهم.
التأثير النفسي والتعليم للأطفال بعد الصراع
يشكل التعليم عبر الإنترنت وسيلة فعالة لدعم الصحة النفسية للأطفال في غزة، إذ يوفر لهم بيئة مستقرة وتفاعلية تساعدهم على تجاوز الصدمات النفسية التي تعرضوا لها خلال الصراع.
ويؤكد مسؤولو أونروا على أن استمرار برامج التعليم الرقمي يعد خطوة حاسمة لضمان عدم فقدان الأطفال فرصهم التعليمية وتنمية مهاراتهم بشكل متوازن وآمن، رغم التحديات الكبيرة التي يواجهونها في حياتهم اليومية.

