اقتحامات إسرائيلية في جنين ونابلس: استمرار الاعتداءات المستوطنية على المزارعين
شهدت الضفة الغربية مساء الأربعاء تصعيداً جديداً مع استمرار الاقتحامات الإسرائيلية في جنين ونابلس، حيث اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي قباطية وعنزا، مصحوبة بحملة مداهمات وانتشار كثيف في الأحياء والشوارع. هذه الاقتحامات تأتي في إطار سياسة إسرائيلية تهدف إلى الضغط الميداني على التجمعات السكنية الفلسطينية وتعزيز السيطرة على الأراضي الريفية.
تفاصيل الاقتحامات الإسرائيلية في جنين
وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، دخلت آليات الاحتلال إلى بلدة قباطية من عدة محاور، وانتشرت فرق المشاة في الأحياء والشوارع، مطلقة قنابل الصوت لترويع السكان. ورغم عمليات الانتشار المكثف، لم تُسجل اعتقالات أو مداهمات مباشرة للمنازل، ما يبرز أن الهدف الرئيس هو زرع حالة من الخوف والضغط النفسي بين السكان.
كما تمركزت القوات قرب المدخل الرئيسي للبلدة وأجرت عمليات تفتيش للمركبات والمارة، ما أثار حالة من القلق خاصة مع عودة الطلبة إلى منازلهم في وقت متأخر من الليل. ويؤكد الأهالي أن هذه الإجراءات تشكل تهديداً يومياً لأمنهم وحياتهم.
الاقتحامات الإسرائيلية في قرية عنزا ونابلس
في قرية عنزا المجاورة، داهمت القوات الإسرائيلية أحد المنازل وفتشته بشكل دقيق، وعبثت بمحتوياته قبل الانسحاب باتجاه الطريق المؤدي إلى بلدة يعبد. كما انتشرت آليات عسكرية على أطراف القرية وأغلقت بعض الطرق الفرعية، في محاولة فرض مزيد من التضييق على الأهالي.
وفي نابلس، واصل المستوطنون اعتداءاتهم على الممتلكات الزراعية الفلسطينية، حيث أقدموا على قطع مئات أشجار الزيتون المعمّرة في أراضي قرية قريوت، ما أثار غضب المزارعين ووصفوه بأنه “اعتداء على الذاكرة والرزق”. هذه الأشجار تعتبر مصدر دخل رئيسي لعشرات العائلات، وتضررت مساحات واسعة منها بفعل الاعتداء.
اعتداءات المستوطنين تحت حماية الاحتلال
وفي تطور موازٍ، اقتحمت مجموعات من المستوطنين تحت حماية الجيش الإسرائيلي قرية بدوية في منطقة الحثرورة ضمن نطاق الخان الأحمر شرق القدس المحتلة. حاول المستوطنون الاستيلاء على الأراضي وإقامة خيام استيطانية، فيما تصدى لهم السكان وسط إطلاق قنابل الغاز والصوت من جانب القوات.
هذه الاعتداءات المستمرة تعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف تهجير السكان وتعزيز السيطرة على الأراضي الريفية، ما يزيد من حدة التوتر بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين.
ردود الفعل والتحذيرات الفلسطينية
تواصل الفصائل الفلسطينية إصدار التحذيرات من “انفجار وشيك” في حال استمرار الاقتحامات، مؤكدة أن السياسة الإسرائيلية تشكل تهديداً مباشرًا للأمن والسلم الاجتماعي. وبينما يعيش الأهالي حالة من الترقب والخوف، لم تظهر مؤشرات واضحة لتهدئة قريبة.
يبقى استمرار الاقتحامات الإسرائيلية في جنين ونابلس، إلى جانب الاعتداءات المستمرة من المستوطنين على الممتلكات الزراعية، مؤشرًا على تصعيد ميداني خطير قد يفضي إلى مواجهات مفتوحة في المستقبل القريب.

