غزة: نحو 90 شهيدًا في انتهاكات إسرائيلية مقلقة رغم وقف إطلاق النار
أفادت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة بمقتل نحو 90 شخصًا، بينهم 24 طفلًا، في غارات جوية إسرائيلية جديدة استهدفت منازل وخيام نازحين، رغم استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وقوات الاحتلال. وتؤكد هذه الانتهاكات استمرار التوتر وتصاعد الأزمة الإنسانية في القطاع.
تفاصيل الغارات الإسرائيلية في غزة
أعلن مجمع ناصر الطبي عن استشهاد 20 شخصًا جراء الغارات على مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وفي وسط وشمال مدينة رفح، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات مكثفة على مناطق مأهولة، أسفرت عن دمار واسع وإصابات بين المدنيين.
كما أفاد مصدر طبي في مستشفى شهداء الأقصى باستشهاد خمسة أشخاص وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على خيم نازحين بمدينة دير البلح. وشهد حي الزيتون وجزء من منطقة اليرموك غارات مماثلة أدت إلى سقوط عدة شهداء، بينهم أطفال، فيما تمكن الدفاع المدني من انتشال جثث أربعة آخرين من تحت أنقاض منزل عائلة البنا في حي الصبرة.
تجدد القصف وانتهاك وقف إطلاق النار في غزة
شهدت مناطق متفرقة في مدينة غزة وخان يونس تجدد الغارات الجوية، مع قصف مستمر من الزوارق الحربية والدبابات على الساحل ومواصي المدينة. وأشار شهود عيان إلى صعوبة عمل فرق الإنقاذ بسبب استمرار القصف وتحليق الطائرات الحربية في أجواء القطاع، ما يزيد من خطورة الوضع على المدنيين.
كما أفاد مصدر في مستشفى الأقصى بإصابة عدد من الأشخاص في غارة إسرائيلية على مخيم النازحين بدير البلح، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي من قوات الاحتياط في رفح نتيجة استهداف قوة عسكرية.
ردود إسرائيلية على الغارات في غزة
نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين قولهم إن “الهجمات على غزة ستتوقف غالبًا وسيستأنف وقف إطلاق النار الساعة 10 صباحًا بالتوقيت المحلي”، بينما أشار مسؤول إسرائيلي آخر إلى أن الجيش نفذ عشرات الاغتيالات المستهدفة ضد ناشطي حماس. ويأتي هذا في وقت أُبرم فيه الاتفاق بوساطة قطر ومصر وتركيا، لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار والسماح بتدفق المساعدات.
رغم الاتفاق، استمرت الغارات الإسرائيلية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 150 شخصًا إضافيًا منذ توقيع وقف إطلاق النار، في انتهاك واضح للاتفاق وتهديد مباشر للمدنيين في القطاع.
التداعيات الإنسانية في غزة
تسببت الغارات الإسرائيلية المستمرة في تفاقم الأزمة الإنسانية، مع نزوح آلاف المدنيين وتشريدهم، بالإضافة إلى تدمير المنازل والمرافق الحيوية. وتشير التقارير إلى أن معظم الضحايا من النساء والأطفال، ما يسلط الضوء على المعاناة الإنسانية المتزايدة في غزة.
وتؤكد هذه الانتهاكات استمرار حالة الخطر في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، ما يستدعي تدخل المجتمع الدولي لحماية المدنيين وضمان تنفيذ الاتفاق بشكل حاسم، لإنهاء الحملة العسكرية المدمرة وتحقيق استقرار نسبي في القطاع.
يبقى الوضع في غزة متأزمًا، مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد المدنيين، مما يجعل وقف إطلاق النار هشًا، ويؤكد الحاجة الملحة لتدخل دولي فعّال لضمان حماية السكان ووقف التصعيد العسكري.

