محكمة نرويجية تثبت الحكم المؤبد بحق متطرف هاجم مسجد وقتل أخته
أكدت محكمة نرويجية الحكم بالسجن المؤبد على فيليب مانهوس، المتطرف الذي ارتكب هجومًا على مسجد بالقرب من أوسلو وقتل أخته غير الشقيقة قبل ستة أعوام. ويأتي هذا الحكم بعد إعادة النظر في القضية لتقييم الحالة العقلية للمتهم والتأكد من مسؤوليته الكاملة عن أفعاله.
تفاصيل حكم المحكمة في قضية الهجوم على المسجد
أصدرت محكمة أوسلو الجزئية حكمها يوم الأربعاء، مؤكدة أن المتهم يتمتع بكامل قواه العقلية، وأن العقوبة السابقة بالسجن لمدة 21 عامًا كافية لحماية المجتمع. وقد رأت المحكمة أن إعادة النظر في القضية كانت ضرورية لتحديد مدى إدراك المتهم لتصرفاته في الوقت الذي ارتكب فيه الجرائم.
وكان الحكم الأصلي قد صدر في عام 2020، حيث أُلزم مانهوس بقضاء حد أدنى يبلغ 14 عامًا في السجن الآمن بتهم القتل والإرهاب. وتعزز المحكمة الحالية هذا الحكم، مؤكدة على مسؤولية الجاني الكاملة عن أفعاله.
الهجوم على المسجد وسلسلة الجرائم
تعود وقائع الهجوم إلى أغسطس 2019، عندما اقتحم فيليب مانهوس، البالغ من العمر 21 عامًا حينها، مسجدًا في بلدة بيروم على بعد نحو 20 كيلومترًا غرب أوسلو. استخدم المتهم عدة أسلحة نارية، لكن المصلين تمكنوا من السيطرة عليه واحتجازه حتى وصول الشرطة، دون وقوع إصابات خطيرة بين الحضور.
وبعد الهجوم، عثرت الشرطة على جثة أخته غير الشقيقة البالغة من العمر 17 عامًا في منزل والدي المتهم، حيث أطلق عليها أربع طلقات من بندقية صيد، ما أكسب القضية صفة الجرائم المتعددة والمروعة.
ردود الفعل القانونية والاجتماعية على حكم المحكمة
أثار الحكم النهائي للمحكمة جدلًا واسعًا في النرويج، حيث اعتبره الخبراء القانونيون خطوة مهمة لتعزيز العدالة وحماية المجتمع من المتطرفين. كما أشاد بعض المراقبين بدقة المحكمة في التحقق من الحالة العقلية للمتهم قبل تثبيت الحكم.
من الناحية الاجتماعية، أثار الحكم صدمة في المجتمع المحلي لارتباطه بجرائم قتل وهجوم على مكان عبادة، مما أعاد النقاش حول آليات حماية المواطنين ومراقبة الأفراد ذوي الميول المتطرفة.
خلاصة الحكم وأثره على القانون النرويجي
يُعد حكم المحكمة النرويجية المؤكد بالسجن المؤبد بحق فيليب مانهوس بمثابة رسالة قوية ضد الجرائم الإرهابية والقتل العمد. ويؤكد هذا القرار على أهمية التقييم القانوني الدقيق للحالات المعقدة التي تشمل الهجوم على أماكن العبادة والجرائم العائلية.
تظل قضية فيليب مانهوس مثالًا بارزًا على تطبيق العدالة في النرويج، مع التركيز على حماية المجتمع ومحاسبة المتطرفين، ما يجعل الحكم النهائي خطوة حاسمة في القانون الجنائي النرويجي.

