أوكرانيا: زيلينسكي يمدد الأحكام العرفية والتعبئة العامة لمدة 90 يوما
أعلن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي اليوم تمديد الأحكام العرفية والتعبئة العامة في أوكرانيا لمدة 90 يوما إضافية، لتستمر حتى 3 فبراير 2026. ويأتي هذا القرار في إطار استمرار التوترات الأمنية والتحديات العسكرية التي تواجه البلاد منذ بدء الحرب في فبراير 2022.
تفاصيل تمديد الأحكام العرفية في أوكرانيا
تمت المصادقة على قوانين تمديد الأحكام العرفية والتعبئة العامة من قبل البرلمان الأوكراني، بعد إعلان عضو البرلمان ياروسلاف جيليزنياك دعم البرلمان لهذه الخطوة. ويبدأ سريان التمديد من 5 نوفمبر 2025 ويستمر لمدة 90 يوما، وهو جزء من سلسلة تمديدات سابقة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية للدولة.
وجاء التمديد بعد سلسلة قرارات سابقة، حيث وقع زيلينسكي في 25 يوليو على تمديد الأحكام العرفية والتعبئة العامة لمدة 90 يوما أخرى حتى 5 نوفمبر 2025. ويشير هذا التمديد إلى استمرار اعتماد السلطات الأوكرانية على الإجراءات الاستثنائية لضمان استقرار البلاد وسط الصراع العسكري المستمر.
التعبئة العامة والتجنيد في أوكرانيا
تفرض السلطات الأوكرانية التعبئة العامة منذ فبراير 2022، حيث تشمل جميع الرجال في سن الخدمة العسكرية. وتسعى الحكومة لمنع أي محاولات للتهرب من الخدمة في القوات المسلحة، مؤكدة على أن الالتزام بالتجنيد جزء من حماية الأمن القومي ومواجهة التهديدات المستمرة.
وتنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق عمليات التجنيد القسري ومشادات بين المواطنين ومكاتب التجنيد في مختلف المدن الأوكرانية، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه تطبيق التعبئة العامة وسط مقاومة بعض الفئات للشروط الجديدة.
ردود الأفعال المحلية والدولية على تمديد الأحكام العرفية
أثار قرار زيلينسكي ردود فعل متباينة محليا ودوليا، حيث اعتبره بعض المسؤولين خطوة ضرورية لتعزيز الدفاعات، بينما أعرب آخرون عن القلق من استمرار القيود على الحريات المدنية والاقتصادية. ويؤكد المحللون أن التمديد يعكس ضغوط الحرب المستمرة وتأثيرها المباشر على السياسات الداخلية في أوكرانيا.
في السياق الدولي، يراقب المجتمع الدولي الوضع عن كثب، مع الدعوات لضمان حماية المدنيين وتقليل أثر الإجراءات العرفية على الحياة اليومية، خصوصا مع استمرار الصراع في مناطق عدة من البلاد.
خلاصة تمديد الأحكام العرفية في أوكرانيا
يمثل تمديد الأحكام العرفية والتعبئة العامة في أوكرانيا خطوة حاسمة من زيلينسكي لضمان استمرارية الدفاع الوطني ومواجهة التحديات العسكرية. ويظل ملف التعبئة العامة محور اهتمام واسع داخل البلاد وخارجها، مع متابعة دقيقة لتداعياته على المواطنين والأمن القومي.
يبقى التمديد مؤشرا على استمرار الأزمة الأمنية والعسكرية في أوكرانيا، ويؤكد التزام القيادة الأوكرانية بالحفاظ على الاستقرار وسط الضغوط الداخلية والخارجية، مع التركيز على تعزيز القدرات الدفاعية والتعامل مع التهديدات المحتملة.

