الأمم المتحدة تحذر: قوات الدعم السريع تستخدم التجويع كسلاح حرب في الفاشر
أصدرت الأمم المتحدة تحذيراً خطيراً بشأن الوضع الإنساني في مدينة الفاشر بالسودان، مؤكدة أن قوات الدعم السريع استخدمت التجويع كسلاح حرب من خلال منع وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية للمدنيين لأكثر من 500 يوم.
الوضع الإنساني في الفاشر تحت حصار قوات الدعم السريع
أوضحت منسقة الأمم المتحدة المقيمة والمنسقة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، أن المدنيين في الفاشر محاصرون تماماً، حيث تم قطع كل أشكال الدعم الغذائي والطبي والمائي، مما يعكس نمطاً واضحاً لاستخدام التجويع كسلاح حرب.
وأضافت براون أن الوصول إلى المدينة محصور بشكل كبير، وأن محاولات العاملين الإنسانيين لتقديم المساعدات فشلت مراراً بسبب تضييق الخناق على المدنيين ومنع مرور القوافل الإنسانية.
التحديات التي تواجه العاملين الإنسانيين في الفاشر
أكدت المسؤولة الأممية أن الفاشر أصبحت منطقة معزولة تماماً عن أي دعم إنساني، مع وجود خطر كبير على العاملين الإنسانيين المحاصرين داخل المدينة. وأشارت إلى أن قوات الدعم السريع تجاهلت حماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن.
وأشارت براون إلى أن الأمم المتحدة مستمرة في توثيق الانتهاكات، مؤكدة ضرورة التحقيق الكامل ومساءلة المسؤولين لضمان العدالة للمدنيين السودانيين الذين يعانون من حصار إنساني صارم.
جهود الأمم المتحدة للتواصل مع الأطراف الفاعلة
أوضحت دينيس براون أن الأمم المتحدة منخرطة بشكل كامل في حوار مع جميع الأطراف، بما في ذلك قوات الدعم السريع، لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق مثل الفاشر وكادوقلي في كردفان، رغم التحديات الكبيرة.
وشددت على أن العاملين الإنسانيين ليس لديهم أي أجندة سياسية، وأن دورهم يقتصر على تقديم المساعدة للمدنيين المحاصرين، مع ضرورة احترام الأطراف الفاعلة للقانون الدولي الإنساني وتوفير ممرات آمنة.
خلاصة استخدام التجويع كسلاح حرب في الفاشر
تؤكد الأمم المتحدة أن استمرار حصار الفاشر ومنع وصول الغذاء والمساعدات الإنسانية يمثل استخداماً صارخاً للتجويع كسلاح حرب، مما يعرض المدنيين لمخاطر كبيرة ويستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الوصول الآمن للمساعدات وحماية المدنيين.

