الحريديم في القدس: مظاهرة مليونية صادمة ضد قانون التجنيد الإسرائيلي
تجمع نحو 200 ألف من اليهود الحريديم في القدس للمشاركة في مظاهرة مليونية صادمة رفضاً لقانون التجنيد الإسرائيلي الإلزامي، وسط فوضى مرورية كبيرة واختناقات في محطات الحافلات والقطارات. وتأتي هذه المظاهرة في تصاعد الصراع بين الحكومة الإسرائيلية والأحزاب الدينية بشأن الخدمة العسكرية.
أسباب مظاهرة الحريديم ضد التجنيد
يستمر الحريديم في الاحتجاج على مشروع القانون الذي يسعى لإلزام طلاب المعاهد الدينية بالخدمة العسكرية، والذي يثير جدلاً واسعاً بين الحكومة والإحزاب الدينية. ويعتبر الحريديم أن الخدمة العسكرية تتعارض مع التزاماتهم الدينية ودراسة التوراة، وأن فرضها يشكل تهديداً لهويتهم ومجتمعهم.
وتأتي هذه المظاهرة في وقت تشهد فيه إسرائيل توتراً سياسياً مستمراً، مع انسحاب الأحزاب الحريدية من الحكومة منتصف العام الجاري، ومطالبها المستمرة بتأجيل أو إسقاط قانون التجنيد لحماية طابع المجتمع التوراتي.
تنظيم المظاهرة ودور الحاخامات
دعَت كبار المرجعيات الدينية ومجالس طلاب التوراة للمشاركة الواسعة في المسيرة، معتبرين أن التوراة هي درع الأمة وأن أي محاولة لفرض التجنيد على طلابها تهدد الروح الدينية للشعب اليهودي. وأكد الحاخام غرشون إدلشتاين على أهمية المشاركة الواسعة كوسيلة للحفاظ على الهوية الدينية والمجتمعية.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
تداعيات المظاهرة على المجتمع والسياسة الإسرائيلية
تعد مظاهرة الحريديم في القدس واحدة من أكبر التجمعات الدينية في تاريخ إسرائيل، حيث يشارك فيها عشرات الآلاف احتجاجاً على ما يعتبرونه اعتداءً على هوية المجتمع التوراتي وحرية دراسة الدين. وتهدف هذه الاحتجاجات إلى الضغط على الحكومة لإلغاء القانون أو تعديله بما يضمن إعفاء الحريديم.
ويمثل الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل، ويعتبر الرفض التاريخي للتجنيد جزءاً من الحفاظ على خصوصية المجتمع الديني واستمرارية المؤسسات التعليمية الدينية. ويواصل كبار الحاخامات دعواتهم لتجاهل أوامر الاستدعاء، مؤكدين أن المسيرة والمظاهرات هي وسيلة لإظهار موقفهم الرافض للتجنيد الإلزامي.
خلاصة مظاهرة الحريديم في القدس
تظل مظاهرة الحريديم في القدس مثالاً صادماً على التوتر بين الحكومة الإسرائيلية والمجتمع الديني، حيث يعبر آلاف اليهود المتدينين عن رفضهم للتجنيد الإلزامي. وتستمر المساعي الدينية والسياسية لضمان حماية الهوية التوراتية والمجتمعية في مواجهة القانون المثير للجدل.

