السلطات الليبية تصدر قرارًا صادمًا بإخراج منظمة أطباء بلا حدود من البلاد
<pأعلنت السلطات الليبية عن قرار صادم يقضي بإخراج منظمة أطباء بلا حدود من الأراضي الليبية بحلول 9 نوفمبر المقبل، دون تقديم أي تبرير رسمي لهذا الإجراء، مما أثار مخاوف واسعة حول تأثيره على الخدمات الطبية الحيوية للمواطنين.خلفيات قرار إخراج أطباء بلا حدود من ليبيا
يأتي هذا القرار في ظل توترات سياسية وأمنية متصاعدة في ليبيا، حيث سبق للمنظمة أن علّقت جميع أنشطتها الطبية في مارس الماضي بعد إغلاق الأجهزة الأمنية لمكاتبها، ما اضطرها إلى إجلاء موظفيها الدوليين وتسريح العاملين المحليين.
وذكر ستيف بوربريك، مسؤول برامج منظمة أطباء بلا حدود في ليبيا، أن القرار يمثل “خيبة أمل كبيرة” ويؤكد على القلق البالغ بشأن صحة المرضى الذين يعتمدون على خدمات المنظمة في مختلف المدن الليبية.
اتهامات الأجهزة الليبية ضد أطباء بلا حدود
سبق أن وجّه جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة الوحدة الوطنية في أبريل الماضي اتهامات لعدة منظمات دولية غير حكومية، بينها أطباء بلا حدود، بالتورط في مشروع دولي يهدف إلى توطين المهاجرين غير النظاميين في ليبيا.
وأكد الجهاز أن تحقيقاته كشفت عن “أنشطة مشبوهة” تدعمها جهات أجنبية، مستغلة الحالة الأمنية والسياسية المتدهورة في البلاد، دون تقديم أدلة علنية واضحة لدعم هذه المزاعم.
تداعيات قرار إخراج أطباء بلا حدود على القطاع الصحي
يخشى خبراء الصحة من أن يؤدي قرار إخراج أطباء بلا حدود إلى تفاقم الأوضاع الصحية في ليبيا، خصوصًا في المناطق النائية التي تعتمد بشكل كبير على خدمات المنظمة الطبية المتخصصة.
كما يُتوقع أن تتأثر برامج التطعيم والرعاية الطارئة للأطفال والنساء الحوامل، وهو ما يضع ملايين الليبيين في مواجهة تحديات صحية خطيرة في الأشهر القادمة.
ردود فعل المجتمع الدولي والمحلي على القرار
أبدت المنظمات الإنسانية الدولية قلقها البالغ إزاء القرار الليبي، معتبرة أنه قد يؤدي إلى نقص حاد في الرعاية الطبية الأساسية، ودعت إلى إعادة النظر فيه لحماية المدنيين والمستفيدين من خدمات أطباء بلا حدود.
على الصعيد المحلي، أثار القرار جدلاً واسعًا بين النشطاء والهيئات المدنية، مطالبين الحكومة الليبية بتقديم توضيحات واضحة وضمان استمرار الخدمات الطبية الحيوية في البلاد.
خلاصة تداعيات إخراج أطباء بلا حدود من ليبيا
يبقى قرار السلطات الليبية بإخراج منظمة أطباء بلا حدود خطوة خطيرة قد تؤثر على ملايين المرضى في ليبيا، مع استمرار المخاوف من تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية في ظل غياب الدعم الطبي الدولي.

