مجلس السلم والأمن الأفريقي يدين التدخلات الخارجية في السودان ويطالب بوقف فوري للتمويل والتسليح
أدان مجلس السلم والأمن الأفريقي التدخلات الخارجية في السودان، مؤكدًا أن أي دعم عسكري أو مالي للأطراف المتقاتلة يُعد انتهاكًا صارخًا لمبادئ السيادة الوطنية ووحدة البلاد. جاء هذا البيان في أعقاب اجتماع المجلس رقم 1261 الذي عقد في 14 فبراير 2025، حيث ركّز على تصاعد الأزمة السودانية وما تشكله من تهديد لسلم واستقرار القارة الأفريقية.
إدانة التدخلات الخارجية في السودان
أكد المجلس في بيانه الختامي أن التدخل الخارجي في النزاع السوداني يشكل عقبة جوهرية أمام جهود التسوية، مشددًا على أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلى إنهاء الأزمة. ودعا المجلس جميع الدول والجماعات غير الحكومية إلى وقف أي دعم مادي أو عسكري للأطراف المتقاتلة فورًا.
وأشار البيان إلى أن استمرار مثل هذه التدخلات قد يؤدي إلى تفاقم النزاع وزيادة معاناة المدنيين، مؤكداً على ضرورة مساءلة المسؤولين عن أي دعم خارجي يعمّق الأزمة. وأوضح المجلس أن الحلول الحقيقية تكمن في حوار سوداني-سوداني شامل يفضي إلى انتقال ديمقراطي مدني وإعادة بناء الدولة.
تعزيز سيادة السودان وأهمية الحل السياسي
جدد مجلس السلم والأمن الأفريقي تأكيده على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، داعيًا المجتمع الدولي إلى التنسيق مع آليات الاتحاد الأفريقي لتحقيق السلام. وأشار المجلس إلى أن خارطة الطريق المعتمدة لحل الأزمة السودانية تمثل إطارًا ضروريًا لإعادة الاستقرار وإحلال الأمن في البلاد.
وشدد المجلس على أن “صمت الأسلحة” وبدء عملية سياسية حقيقية هما المدخل الأساسي لإنهاء النزاع، محذرًا من أن أي تدخل خارجي يعارض هذه المعادلة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة وتدهور الأوضاع الإنسانية في السودان.
الأوضاع الإنسانية والتحديات في السودان
تواجه السودان أزمة إنسانية متفاقمة، مع نزوح واسع للمدنيين وتدهور شديد في البنى التحتية والمساعدات الإنسانية. وأوضح المجلس أن هذه التحديات تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأطر القارية على حفظ السلم والأمن في أفريقيا.
وأشار البيان إلى أن التدخلات الخارجية تزيد من تعقيد الأزمة، وتعيق الوصول إلى حلول سلمية ومستدامة. وأكد المجلس أن متابعة الوضع في السودان ورقابته على تنفيذ مخرجاته سيشكلان أساسًا لضمان استقرار المنطقة وحماية المدنيين.
خلاصة موقف مجلس السلم والأمن الأفريقي بشأن السودان
يؤكد مجلس السلم والأمن الأفريقي أن التدخلات الخارجية في السودان تهدد الأمن والاستقرار، ويطالب بوقف فوري لأي دعم عسكري أو مالي للأطراف المتقاتلة. كما يشدد على ضرورة البدء بحوار سياسي سوداني شامل لضمان الانتقال المدني وإعادة بناء الدولة وحماية المدنيين من المزيد من الصراعات.

