الهجوم الروسي على أوكرانيا: تفاصيل صادمة لضرب منشآت الطاقة بأكثر من 700 صاروخ وطائرة
تصاعد الهجوم الروسي على أوكرانيا بشكل غير مسبوق، حيث نفذت القوات الروسية سلسلة هجمات واسعة استهدفت منشآت الطاقة في مختلف المناطق، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي وفرض قيود شديدة على الإمدادات. وتعتبر هذه الضربات جزءًا من استراتيجية موسكو لإضعاف القدرة الدفاعية والمدنية لأوكرانيا قبل حلول الشتاء.
تفاصيل الهجوم الروسي على منشآت الطاقة الأوكرانية
وفقًا لتقارير رسمية، أطلقت روسيا أكثر من 650 طائرة مسيرة وأكثر من 50 صاروخًا من أنواع مختلفة، مستهدفة شبكات الكهرباء ومحطات التوليد. وأدى هذا الهجوم إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم طفلة في السابعة من عمرها، وإصابة 17 شخصًا آخرين، بينهم أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وستة عشر عامًا.
ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه جزء من “الحرب اليومية على الطاقة”، مشددًا على أن الهدف هو إضعاف مقاومة الشعب الأوكراني من خلال ضرب البنية التحتية الحيوية التي تشكل عصب الحياة اليومية.
ردود الفعل الأوكرانية على الهجوم الروسي
أدانت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو الهجمات، ووصفتها بالإرهاب المنهجي الروسي في مجال الطاقة، مؤكدة أن روسيا لا تهاجم محطات الكهرباء فقط، بل تهاجم حياة المواطنين وكرامتهم ودفئهم عشية الشتاء القارس.
وشددت على حاجة أوكرانيا الملحة لتعزيز أنظمة الدفاع الجوي الحديثة، إلى جانب تشديد العقوبات الغربية على موسكو لمواجهة ما وصفته بـ”حرب الطاقة الروسية”.
تأثير الهجمات الروسية على المناطق الأوكرانية
كانت منطقة زابوريجيا من أكثر المناطق تضررًا، حيث أصيب 17 شخصًا بينهم طفلة تبلغ عامين، وتسببت الغارات في تدمير عدة مبانٍ، فيما لقي بعض المدنيين مصرعهم نتيجة انهيار الأبنية. وأكد حاكم المنطقة إيفان فيدوروف على خطورة الوضع وضرورة التدخل الفوري لإنقاذ المدنيين.
كما أعلنت السلطات البولندية رفع حالة التأهب العسكري وإطلاق طائرات دفاعية ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو) لحماية المجال الجوي بعد اقتراب الصواريخ الروسية من الحدود الشرقية للبلاد، إضافة إلى إغلاق مطارات رادوم ولوبلين لتسهيل عمليات الدفاع الجوي.
استراتيجية موسكو وأهمية الصمود الأوكراني
يرى محللون أن الهجمات الروسية الأخيرة تأتي في إطار استراتيجية شاملة لإضعاف البنية التحتية الأوكرانية قبل فصل الشتاء، بهدف الضغط على كييف وشركائها الغربيين في أي مفاوضات قادمة. وفي المقابل، تؤكد الحكومة الأوكرانية استمرار صمودها وعدم التخلي عن الدفاع عن حقها في الحياة والنور رغم هذه الهجمات.
ويواصل الهجوم الروسي على أوكرانيا زعزعة استقرار الشبكات الكهربائية والطاقة، مما يجعل الصراع أكثر خطورة وتأثيرًا على المدنيين والاقتصاد، في ظل تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية مع اقتراب الشتاء.

