ترامب يعطي الضوء الأخضر للبنتاجون: استئناف الاختبارات النووية يثير القلق العالمي
<pأصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليمات عاجلة للبنتاجون، الذي تم تغييره اسمه مؤخراً ليصبح وزارة الحرب، لبدء اختبار الأسلحة النووية فوراً، في خطوة أثارت قلق الخبراء الدوليين ومراقبي الأمن النووي. تأتي هذه الخطوة قبل ساعات قليلة من اجتماع ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية.تفاصيل قرار ترامب بشأن الاختبارات النووية
أوضح ترامب على منصة “تروث سوشيال” أن القرار جاء رداً على برامج الاختبارات النووية التي تنفذها دول أخرى، مشيراً إلى ضرورة بدء الولايات المتحدة في اختبار أسلحتها النووية على قدم المساواة مع روسيا والصين. وأكد الرئيس الأمريكي أن العملية ستبدأ فوراً.
وبحسب شبكة “إن بي سي”، كان آخر اختبار نووي مؤكد أجرته الولايات المتحدة في عام 1992، عندما أعلن الرئيس جورج بوش الأب عن وقف اختياري للاختبارات النووية تحت الأرض، فيما تمتلك الولايات المتحدة القدرة على استئناف الاختبارات في موقع اتحادي بولاية نيفادا.
المقارنة الدولية للأسلحة النووية
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم، تليها روسيا، ثم الصين بفارق كبير، لكنه حذر من أن الصين ستصل إلى مستوى التكافؤ مع الولايات المتحدة خلال خمس سنوات. وأضاف أن هدف استئناف الاختبارات النووية هو الحفاظ على الردع الاستراتيجي وتحقيق التوازن مع القوى النووية الأخرى.
وتظهر بيانات الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية أن روسيا تمتلك 5449 سلاحاً نووياً مؤكداً، مقابل 5277 سلاحاً للولايات المتحدة، ما يعني أن البلدين يمتلكان معاً حوالي 90% من ترسانة الأسلحة النووية العالمية. أما الصين، فتملك ما لا يقل عن 600 رأس حربي، بزيادة سنوية تقدر بحوالي 100 رأس منذ 2023.
ردود الفعل الدولية على قرار ترامب
أثار قرار ترامب استئناف الاختبارات النووية توترات دولية، مع تحذيرات من تصاعد سباق التسلح النووي. وأكد خبراء أمنيون أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى موجة جديدة من الاختبارات النووية من قبل روسيا والصين، ما يزيد من مخاطر التوترات العسكرية العالمية.
من جانب آخر، صرح ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة أن قرار بوتين باختبار صاروخ كروز نووي غير محدود المدى غير مناسب، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ملتزمة بالحفاظ على تفوقها النووي دون الانجرار إلى سباق غير محسوب النتائج.
خلاصة واستراتيجية ترامب النووية
تعكس تعليمات ترامب للبنتاجون اتجاه الإدارة الأمريكية لتعزيز الترسانة النووية وضمان الردع الاستراتيجي أمام روسيا والصين. ويؤكد الخبراء أن هذه الخطوة تؤشر إلى فترة جديدة من المنافسة النووية التي قد تؤثر على الاستقرار العالمي في السنوات القادمة.
يستمر العالم في متابعة تداعيات قرار ترامب، الذي يجعل استئناف الاختبارات النووية محوراً رئيسياً في السياسة الأمريكية، مع تركيز على الحفاظ على تفوق الولايات المتحدة العسكري وفرض التوازن مع القوى النووية الأخرى.

