الحرب على غزة: أردوغان في تصريح صادم يتهم إسرائيل باستخدام التجويع كسلاح ضد المدنيين
تواصل الحرب على غزة التسبب في توترات سياسية ودبلوماسية واسعة، بينما تتصاعد انتقادات المجتمع الدولي ضد ممارسات إسرائيل. وخلال كلمته في افتتاح منتدى قناة TRT العالمية في إسطنبول، أطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تصريحات قوية حول الحرب على غزة، مؤكدا أن إسرائيل ليست بريئة كما تحاول الادعاء، وأنها تمارس “التجويع كسلاح فتاك” ضد المدنيين، خصوصا الأطفال.
تركز خطاب أردوغان على معاناة سكان القطاع واستمرار المجازر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الأخير. وأشار إلى أن دعم تركيا كان أساسيا في التوصل إلى هذا الاتفاق بين حماس وإسرائيل، ما سمح لأهالي غزة بالتقاط أنفاسهم بعد عامين من القصف والحصار. لكن الرئيس التركي شدد على أن إسرائيل تبحث عن أي ذريعة لإعادة إشعال الحرب على غزة، وأن سجلها الحافل بخرق الاتفاقيات يجعل استمرار الهدوء أمرا هشّا.
الحرب على غزة واستمرار المجازر رغم الهدنة
أردوغان أكد أن الحرب على غزة لم تتوقف فعليا، مستشهدا بمقتل أكثر من مئة مدني في الأيام الأخيرة فقط، معظمهم من الأطفال. وأضاف أن المجتمع الدولي يعرف تماما تاريخ إسرائيل في التنصل من التزاماتها، وأن وقف إطلاق النار الحقيقي لن يتحقق إلا بضغط دولي صارم يجبر تل أبيب على الالتزام بالاتفاق.
وتابع أن وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة ما زال يواجه عراقيل كبيرة، وأن القطاع المدمر يحتاج إلى إعادة إعمار عاجلة. ووصف الرئيس التركي الوضع الإنساني بأنه من “أشد الكوارث في العصر الحديث”، مؤكدا أن تركيا مستعدة لتقديم كل إمكانياتها من أجل مساعدة السكان في مواجهة آثار الحرب على غزة.
الحرب على غزة وكشف سجل الانتهاكات
في كلمته، استعرض أردوغان أرقاما صادمة حول الحرب على غزة، موضحا أن أكثر من 70 ألف فلسطيني فقدوا حياتهم خلال العامين الماضيين وأن بين الضحايا ما يزيد عن 20 ألف طفل. كما أصيب أكثر من 170 ألف شخص بجروح متفاوتة، فيما دُمّرت المدارس والمستشفيات والكنائس والمساجد بشكل متعمد.
اتهم الرئيس التركي إسرائيل بالاعتماد على ترسانة ضخمة من الأسلحة النووية والصواريخ الحديثة، متسائلا كيف يمكن لدولة بهذه القوة العسكرية أن تزعم أنها الطرف “الضحية”. وشدد على أن الحرب على غزة كشفت للعالم ازدواجية المعايير، خصوصا عندما تُقتل العائلات والأطفال أمام كاميرات الصحافة العالمية دون تحرك دولي حقيقي.
استخدام التجويع كسلاح في الحرب على غزة
واحدة من النقاط الأكثر خطورة في خطاب أردوغان كانت وصفه للتجويع كسلاح في الحرب على غزة. وأشار إلى مشاهد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، معتبرا أنها دليل قاطع على “سياسة التجويع المتعمدة”. وقال إن منع الغذاء والدواء عن مدنيين محاصرين يشكل جريمة إنسانية لا يمكن تجاهلها.
وأشار أيضا إلى مقتل نحو 270 صحفيا حاولوا نقل الحقيقة من أرض المعركة، مؤكدا أن آلة الدعاية الإسرائيلية تعمل على إخفاء الجرائم، بينما يدفع الصحفيون الفلسطينيون حياتهم وحياة أسرهم ثمنا للبحث عن الحقيقة. ووصف ذلك بأنه جزء من الحرب على غزة التي لم تقتصر على القصف فقط، بل شملت محاولات طمس الرواية الفلسطينية ومنع وصول الحقيقة إلى العالم.
عجز المؤسسات الدولية أمام الحرب على غزة
قال أردوغان إن المؤسسات المسؤولة عن حفظ السلام في العالم لم تتخذ أي خطوة فاعلة لمنع المجازر في غزة. وأشار إلى أن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي صدرت بأغلبية ساحقة لصالح حماية المدنيين تم تجاهلها بالكامل لصالح مصالح القوى الكبرى داخل مجلس الأمن.
وأضاف أن النظام الدولي الحالي يحتاج إلى إعادة هيكلة عاجلة، لأن عجزه في مواجهة الحرب على غزة كشف انهياره الأخلاقي والسياسي. ودعا الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى اتخاذ خطوة تاريخية “دون تردد”، مؤكدا أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة هي الطريق الوحيد نحو سلام عادل في المنطقة.
ختام: الرسالة التركية في الحرب على غزة
في نهاية كلمته، reassured أن تركيا لن تترك الفلسطينيين وحدهم في هذه المرحلة الحرجة من الحرب على غزة، وستواصل دعمهم سياسيًا وإنسانيًا. وأكد أن الشعب الفلسطيني يستحق العدالة والكرامة، وأن صمت العالم لم يعد مقبولا أمام الجرائم المتواصلة.
بهذه الرسالة، يواصل أردوغان وضع الحرب على غزة في صدارة الاهتمام الدولي، محذرا من أن استمرار الحصار والتجويع سيقود إلى كوارث أكبر إذا لم يتحرك العالم لردع إسرائيل وإجبارها على احترام حقوق الإنسان.

