إسرائيل تحدد شرطا حاسما للسماح بمرور 200 مقاتل من حماس مقابل رفات جندي
<pأعلنت وسائل الإعلام العبرية عن شرط حاسم وضعه الجيش الإسرائيلي للسماح بمرور نحو 200 مقاتل من حركة حماس من مدينة رفح. ويأتي هذا العرض في إطار محاولات إسرائيل لاستعادة رفات الجندي هدار غولدين المحتجز منذ عام 2014 في قطاع غزة.تفاصيل الشرط الإسرائيلي لمرور مقاتلي حماس
ذكر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أيال زامير، أنه مستعد للنظر في إخراج نحو 200 من مقاتلي حماس الموجودين في رفح فقط في حال تم استعادة رفات الضابط هدار غولدين. وأوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن هذا الشرط يمثل خطوة نادرة وحاسمة من الجانب الإسرائيلي.
كما أضافت وسائل الإعلام أن الحكومة الإسرائيلية ناقشت اقتراحا يسمح بعبور آمن للمقاتلين مقابل إعادة جميع جثث الأسرى إلى إسرائيل، وهو ما يعكس ضغط الوسطاء الدوليين على تل أبيب لضمان إخراج آمن للمقاتلين المحاصرين في بعض الأنفاق تحت السيطرة الإسرائيلية.
الضوابط والشروط على مرور مقاتلي حماس
أشارت “القناة 12” العبرية إلى أن إسرائيل ستسمح بالمرور الآمن للمقاتلين إذا أكدوا التخلي عن أسلحتهم بالكامل، وهو شرط أساسي لضمان عدم تعرض القوات الإسرائيلية لأي تهديد. ويعد هذا الإجراء خطوة حاسمة ضمن محاولات تل أبيب لإدارة النزاع في قطاع غزة بشكل محسوب.
وفي المقابل، أكد مسؤول إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليس بصدد السماح بمرور آمن للـ200 مقاتل من حماس حتى هذه اللحظة، ما يعكس الخلاف الداخلي في الحكومة الإسرائيلية بشأن هذه القضية الحساسة.
الضغط الدولي ودور الوسطاء
تعمل الدول الوسطاء على الضغط على إسرائيل لقبول إخراج آمن للمقاتلين المحاصرين، ويجري البحث في آليات مختلفة تشمل استخدام مركبات الصليب الأحمر لعبور المقاتلين عبر ممرات محددة لتجنب الاحتكاك مع القوات الإسرائيلية.
يأتي هذا الضغط الدولي ضمن جهود حماية المدنيين وتقليل الخسائر، بينما تستمر إسرائيل في تشديد شروطها لضمان استعادة رفات الجنود والحفاظ على الأمن الوطني.
تداعيات الشرط الإسرائيلي على الوضع الأمني في غزة
يشكل الشرط الإسرائيلي لمرور مقاتلي حماس مؤشرا خطيرا على الوضع الأمني في غزة، حيث يمكن أن يزيد التوتر بين الطرفين ويؤثر على جهود التهدئة. ويستمر الجيش الإسرائيلي في فرض شروطه الصارمة ضمن محاولاته لإدارة الأزمة.
تبقى قضية مرور مقاتلي حماس مقابل استعادة رفات الجنود أحد أبرز الملفات الحساسة التي تتابعها الأطراف الدولية والإقليمية، مع توقع استمرار المفاوضات تحت ضغط دولي متزايد.

