حصر السلاح في لبنان: واشنطن تضغط لإنهاء الفوضى قبل نهاية العام
كشف الإعلام اللبناني عن ضغوط أمريكية متزايدة لحصر السلاح في لبنان تحت سيطرة الدولة قبل نهاية العام الجاري. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود واشنطن لضمان الاستقرار الداخلي ومنع أي فوضى مسلحة، مع متابعة دقيقة لتطبيق الحكومة اللبنانية لخطة الحصر بشكل كامل.
الطلب الأمريكي لحصر السلاح في لبنان
أوضحت مصادر دبلوماسية لبنانية لقناة “الجديد” أن نائبة المبعوث الأمريكي الخاص مورغان أورتاغوس وجهت طلبًا مباشرًا للمسؤولين اللبنانيين لحصر جميع أنواع الأسلحة في الأراضي اللبنانية بيد الدولة فقط. وأكدت أورتاغوس أن الولايات المتحدة تراقب التطورات وتدعم أي قرار حكومي يقضي بإنهاء السيطرة غير القانونية على السلاح.
هذا الطلب يأتي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة ضغوطًا متزايدة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، حيث يرى مراقبون أن هذه الهجمات تهدف لدفع لبنان نحو التفاوض المباشر مع تل أبيب والالتزام بحصر السلاح بشكل رسمي.
تداعيات عدم حصر السلاح على لبنان
يشكل انتشار السلاح خارج سيطرة الدولة خطرًا كبيرًا على الأمن الوطني اللبناني ويزيد احتمالات النزاعات الداخلية. وتؤكد مصادر قريبة من الرئاسة اللبنانية أن وجود أسلحة غير مرخصة يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاجتماعي والسياسي، ويستوجب التدخل الفوري لضمان حماية المدنيين.
كما يشير الخبراء إلى أن الفشل في حصر السلاح قد يؤدي إلى تعزيز نفوذ الميليشيات، بما فيها حزب الله، ويؤخر التحول نحو العمل السياسي المشروع، ما يعرقل جهود لبنان في تحقيق الأمن والاستقرار.
استجابة الجيش اللبناني وخطة التنفيذ
على الصعيد العملي، تلقى الجيش اللبناني تعليمات واضحة للتصدي لأي توغل أجنبي، خصوصًا بعد الاعتداءات الإسرائيلية في بلدة بليدا التي أسفرت عن سقوط ضحايا. وتهدف هذه التعليمات لضمان تطبيق خطة حصر السلاح بشكل فعال ومنع أي خروقات محتملة.
الرئيس ميشال عون ناقش مع أورتاغوس تفاصيل خطة حصر السلاح خلال لقائهما في قصر بعبدا، مع التركيز على أهمية تنفيذها بسرعة ودقة لضمان استقرار لبنان الداخلي وتعزيز سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
الخلاصة: حصر السلاح في لبنان كخطوة حاسمة
يشكل حصر السلاح في لبنان خطوة حاسمة نحو استعادة الدولة سيطرتها الكاملة على الأمن الداخلي. الضغوط الأمريكية والالتزام اللبناني بخطة التنفيذ يمثلان عاملًا مؤثرًا لمنع الفوضى المسلحة وتعزيز الاستقرار في البلاد خلال الأشهر المقبلة.

