اغتصاب صحفيات وفقدان 13 صحفيا في الفاشر: تقرير صادم للجنة حماية الصحفيين
<pأفادت لجنة حماية الصحفيين الدولية بتلقيها تقارير صادمة حول اختفاء 13 صحفيا وتعرض ثلاث صحفيات على الأقل للاغتصاب خلال الهجوم الأخير على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور السودانية. وأكدت اللجنة أن هذه الانتهاكات تعد جزءا من نمط واسع من العنف الجنسي ضد الصحفيات والنساء في المنطقة.تفاصيل اغتصاب الصحفيات في الفاشر
أوضح بيان اللجنة الدولية لحماية الصحفيين أن منتدى الصحفيات في دارفور أبلغها بتعرض ثلاث صحفيات للاغتصاب على يد مقاتلي الدعم السريع أثناء سيطرتهم على الفاشر مؤخرا. وشدد البيان على أن هذه الاعتداءات ليست حالات منفردة، بل جزء من نمط من الانتهاكات المنهجية ضد النساء والصحفيات.
مع استمرار الهجمات وانقطاع شبكات الإنترنت والهاتف في المدينة، أصبح الصحفيون في الفاشر إما ضحايا أو شهودا على الأحداث، مما يزيد من خطورة الوضع على الصحافة المحلية والدولية.
اختفاء الصحفيين ومصيرهم المجهول
أفادت اللجنة بأنها تلقت تقارير عن اختفاء 13 صحفيا على الأقل، بينهم عبد المجيد الأحنف ومحمد أحمد نزار، الذين تمكنوا من الفرار إلى مناطق أكثر أمانا. بينما يظل مصير الصحفيين الآخرين مجهولا، مثل معمر إبراهيم وخالد أبو ورقا وتاج السر أحمد سليمان.
وأدى انقطاع الاتصالات إلى صعوبة التأكد من وضع الصحفيين، سواء كانوا محتجزين لدى قوات الدعم السريع أو في خطر مباشر على حياتهم، مما يعكس حجم المخاطر التي تواجه الإعلام في مناطق النزاع.
تاريخ الانتهاكات ضد الصحفيين في دارفور
وثقت لجنة حماية الصحفيين سلسلة من الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في السودان، شملت قتل ما لا يقل عن 14 صحفيا، اغتصاب صحفيات، وتحويل مكاتب الإعلام إلى مراكز احتجاز. كما شهدت المنطقة حالات اختطاف صحفيين مقابل فدية، مع تصوير العديد من هذه الانتهاكات ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتؤكد اللجنة أن حماية الصحفيين في الفاشر أصبحت ضرورة عاجلة، مطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلين وضمان سلامة جميع العاملين في المجال الإعلامي.
السيطرة على الفاشر وتأثيرها على الصحفيين
أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على الفاشر في 26 أكتوبر، بعد حصار استمر 18 شهرا. ويمثل هذا الحصار تهديدا كبيرا للصحفيين المحليين والدوليين، الذين يجدون أنفسهم أمام مخاطر مباشرة أثناء تغطيتهم الأحداث في المدينة.
مع استمرار الوضع، يظل موضوع اغتصاب الصحفيات وفقدان الصحفيين في الفاشر قضية إنسانية وإنفاذ قانونية ملحة، تستدعي تحرك المجتمع الدولي لحماية الإعلاميين وضمان سلامتهم.

