الأمن الغذائي العربي: 9 توصيات عاجلة للحد من هدر الأغذية في المنطقة
اختتمت ورشة العمل الإقليمية التي نظمها البرلمان العربي بالشراكة مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمالها، موجهة نحو تعزيز الأمن الغذائي العربي والحد من هدر الأغذية. وشهدت الورشة مشاركة واسعة من ممثلي منظمات دولية وإقليمية، منها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، إضافة إلى شبكة بنوك الطعام الإقليمية والاتحاد العربي للصناعات الغذائية.
وأكد معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، خلال افتتاح الورشة على أهمية تفعيل الدور البرلماني العربي المشترك في مواجهة تحديات الأمن الغذائي، وضرورة سن تشريعات حديثة تساهم في الحد من فقد وهدر الأغذية وتعزيز استدامة الموارد الغذائية.
أهمية الأمن الغذائي العربي وتقليل الهدر
أشار الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والممثل الإقليمي لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إلى أن تعزيز الأمن الغذائي العربي يتطلب التعاون الفعال بين البرلمانات الوطنية والمنظمات الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف الخاص بالقضاء على الجوع بحلول عام 2030.
وشدد الدكتور الواعر على أن التشريعات العربية الموحدة للحد من هدر الأغذية ستسهم في تحسين استهلاك الموارد الغذائية وتحقيق كفاءة أعلى في سلاسل التوريد الغذائية، مع التركيز على تعزيز دور الحكومات والمنظمات الإقليمية في متابعة التنفيذ.
مداخلات الخبراء وأعضاء البرلمان العربي حول الأمن الغذائي
شهدت الجلسة الأولى مداخلات هامة من معالي النائب محمد البكوري، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بالبرلمان العربي، وسعادة الدكتور وديد عريان، الخبير لدى إدارة التنمية المستدامة والتعاون الدولي بجامعة الدول العربية. وتم خلال الجلسة استعراض الجهود التشريعية العربية في مجال الأمن الغذائي وأهمية دور التشريعات في تقليل الفاقد والهدر الغذائي.
كما شارك ممثلون عن المنظمات الإقليمية والدولية بأفكارهم حول أفضل الممارسات لزيادة كفاءة سلاسل التوريد الغذائية، بما في ذلك تبني سياسات تشريعية واضحة وتشجيع استخدام تقنيات حديثة لمراقبة الفاقد والهدر.
أبرز 9 توصيات عاجلة لتعزيز الأمن الغذائي العربي
أسفرت المناقشات عن مجموعة من التوصيات العملية التي تهدف إلى توحيد الجهود العربية في مواجهة فقد وهدر الأغذية، من أبرزها:
1. وضع تشريعات عربية موحدة للحد من هدر الأغذية. 2. تعزيز آليات متابعة تنفيذ التشريعات عبر مؤسسات وطنية وإقليمية. 3. دعم برامج التوعية المجتمعية حول الأمن الغذائي. 4. تطوير شبكات بنوك الطعام الإقليمية لتغطية أوسع. 5. تبني حلول تقنية حديثة لمراقبة سلاسل التوريد الغذائية. 6. تشجيع التعاون بين القطاعين العام والخاص في قطاع الأغذية. 7. تحسين إدارة المخزون الغذائي في الأسواق والمستودعات. 8. تعزيز الشفافية والإحصاءات الرسمية حول فقد وهدر الأغذية. 9. متابعة أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030 من خلال برامج متكاملة.
ختام ورشة العمل ودور البرلمان العربي
أكد المشاركون أن هذه التوصيات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الغذائي العربي وتوفير حلول عملية للتقليل من هدر الأغذية. كما أكدت الورشة على الدور المحوري للبرلمان العربي في وضع سياسات وتشريعات قابلة للتنفيذ، بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
ويظل تعزيز الأمن الغذائي العربي ركيزة أساسية لضمان استدامة الموارد وتحقيق الأمن الغذائي لكل الدول العربية، مع ضرورة تضافر جهود البرلمانات والمؤسسات الدولية والمحلية لتحقيق نتائج ملموسة.

