المتحف المصري الكبير: السيسي يكشف تفاصيل افتتاح أكبر متحف حضاري في العالم
<pأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل صفحة جديدة في التاريخ الإنساني، مشيراً إلى أن مصر القديمة كانت منبع الفن والفكر والعقيدة، وملهمة للشعوب حول العالم. وأوضح السيسي خلال كلمته في حفل الافتتاح بحضور وفود رسمية من 79 دولة أن هذا المشروع يرمز لعبقرية الإنسان المصري وعطائه الحضاري المستمر.أهمية المتحف المصري الكبير في توثيق الحضارة المصرية
يشكل المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، حيث يمتد على مساحة 490 ألف متر مربع عند سفح أهرامات الجيزة. ويضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، بما في ذلك مجموعة توت عنخ آمون الكاملة المكونة من 5400 قطعة، وتمثال رمسيس الثاني الضخم الذي يزن 83 طناً.
المتحف المصري الكبير ليس مجرد مكان للعرض، بل شهادة حية على تاريخ مصر العريق وإبداع الإنسان المصري في بناء الحضارات، ونقل إرثه الثقافي والفكري للأجيال القادمة.
دور التعاون الدولي في إنجاز المتحف المصري الكبير
أشار السيسي إلى أن هذا الإنجاز التاريخي تحقق نتيجة تعاون دولي بين شركات محلية وأجنبية، مع التأكيد على الدور الكبير لدعم اليابان في المشروع. كما أثنى على جهود الباحثين والأثريين والفنيين والمهندسين والعمال المصريين الذين ساهموا في إنجاح هذا المشروع الضخم.
يمثل هذا التعاون الدولي دليلاً على قدرة مصر على الجمع بين الإرث الحضاري العريق والخبرات العالمية لتقديم صورة حضارية متكاملة للزوار من جميع أنحاء العالم.
المتحف المصري الكبير رمز للهوية المصرية والسلام
أكد السيسي أن المتحف يمثل صورة مجسمة لشعب مصر الذي سكن أرض النيل منذ فجر التاريخ، وشعب دؤوب وصبور وكريم، حريص على بناء الحضارات ونقل المعرفة والاهتمام بالتراث الإنساني. وأضاف أن المتحف يعكس رسالة سلام وثقافة ويشكل واحة للتاريخ والثقافة الإنسانية.
ويضم المتحف كذلك مركب خوفو الثاني ومجموعة الملكة حتب حرس، ما يعزز مكانته كمركز حضاري وثقافي عالمي، يعكس روعة الحضارة المصرية القديمة ويجذب الزوار والباحثين من مختلف أنحاء العالم.
تاريخ مشروع المتحف المصري الكبير
بدأت فكرة المتحف في عهد وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني، ووضع حجر الأساس عام 2002 بحضور الرئيس الأسبق حسني مبارك. تجاوزت التكلفة الإجمالية للمشروع 1.2 مليار دولار، ما يعكس ضخامة الاستثمار في الحفاظ على التراث المصري وإبرازه على مستوى عالمي.
ويمثل المتحف المصري الكبير اليوم إنجازاً حضارياً فريداً يضع مصر في مقدمة الدول الرائدة في عرض التاريخ الإنساني والحضارة العريقة، ويعزز مكانتها كوجهة سياحية وثقافية هامة.

