المتحف المصري الكبير: كشف صادم لأهم القطع الأثرية الفريدة في القاهرة
يفتتح المتحف المصري الكبير في القاهرة رسمياً اليوم السبت، ليصبح منصة رئيسية لعرض أبرز القطع الأثرية من عصر الفراعنة. يضم المتحف تماثيل ضخمة وتوابيت ومجوهرات وأدوات أثرية كانت موزعة في أنحاء مختلفة من مصر، وجُمعت في مساحة تزيد عن 50 ألف متر مربع، وفق تقرير وكالة الأنباء الفرنسية.
التصميم الحديث للمتحف المصري الكبير
صممت شركة “هينغان بينغ” الإيرلندية واجهة حجرية وزجاجية للمتحف لتكون “الهرم الرابع” لهضبة الجيزة، بالقرب من أهرامات خوفو وخفرع ومنقرع. ويضم المتحف نحو مئة ألف قطعة أثرية تعود إلى ثلاثين سلالة فرعونية، مع عرض نصفها تقريباً، بينما يُحفظ الباقي في مخازن ومستودعات مؤمنة.
تجاوزت تكلفة إنشاء المتحف مليار دولار واستغرق بناؤه أكثر من عشرين عاماً. ويتوقع أن يستقبل المتحف خمسة ملايين زائر سنوياً، في خطوة مهمة لتعزيز السياحة ودعم الاقتصاد المصري.
تمثال رمسيس الثاني وموكب نقله إلى المتحف
يستقبل المتحف الزوار بتمثال الملك رمسيس الثاني الضخم، الذي يبلغ وزنه 83 طناً وارتفاعه 11 متراً، وهو أحد أشهر ملوك الفراعنة. وقد جاب التمثال العالم مرتين ضمن جولتين جذبتا ملايين الزوار، الأولى عام 1986، والثانية بين 2021 و2025، ليكون المتحف المصري الكبير المقر النهائي له.
تم نقل التمثال عبر موكب مهيب بعد أن كان معروضاً أمام محطة القطار المركزية بالقاهرة بين عامي 1954 و2006، ليتم تثبيته حالياً عند مدخل ردهة المتحف الفسيحة، في خطوة مؤثرة تعكس عراقة الحضارة الفرعونية.
قاعة توت عنخ آمون وكنوزه الثمينة
خصصت قاعة كاملة لتوت عنخ آمون، الفرعون الشاب الذي يعد من أبرز رموز مصر القديمة، ويضم المتحف أكثر من 4500 قطعة جنائزية من أصل 5000 اكتشفها عالم الآثار البريطاني هاورد كارتر عام 1922 في وادي الملوك.
تشمل المعروضات قناع توت عنخ آمون الذهبي المرصع باللازورد وتابوته الحجري المصنوع من الكوارتز الأحمر مع ثلاثة توابيت متداخلة، أصغرها مصنوع من الذهب الخالص ويزن 110 كيلوغرامات. وقد كشفت الدراسات الحديثة عن سبب وفاة الفرعون في عمر التاسعة عشرة نتيجة الملاريا ومرض في العظام.
المركب الشمسي للفرعون خوفو
صمم مبنى منفصل بمساحة 4000 متر مربع لاستضافة المركب الشمسي للفرعون خوفو، المصنوع من خشب الأرز والأكاسيا ويبلغ طوله 43,5 متراً، ويعد أكبر وأقدم قطعة أثرية خشبية في التاريخ. اكتُشف المركب عام 1954، ويتيح جدار زجاجي للزوار متابعة أعمال الترميم الدقيقة لمركب شمسي ثانٍ اكتُشف عام 1987.
تُظهر هذه المعروضات التأثير الكبير للحضارة المصرية القديمة وأهمية المتحف المصري الكبير في الحفاظ على التراث التاريخي الفريد وجعله متاحاً للعامة.
افتتاح المتحف ودوره في تعزيز السياحة
افتتح المتحف بشكل جزئي في أكتوبر 2024، بينما بدأ المشروع عام 2002 في عهد الرئيس حسني مبارك. وتأخر افتتاحه بسبب عدة عوامل، منها جائحة كوفيد والتوترات الإقليمية، قبل أن يتم الافتتاح الرسمي اليوم.
يتميز المتحف بدرج ضخم مزين بالتماثيل والمقابر الضخمة، يؤدي إلى واجهة بانورامية واسعة تطل على أهرامات الجيزة، مما يجعله وجهة سياحية تاريخية وثقافية مهمة تعكس عمق الحضارة المصرية.

