تمديد ولاية المينورسو في الصحراء الغربية: ترحيب مستشار ترامب وخطاب ملكي حاسم
رحب مستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، بتمديد مجلس الأمن الدولي ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) لمدة عام كامل، مؤكدًا أن هذا القرار يعزز جهود السلام والاستقرار في المنطقة. وأشاد بولس بخطاب الملك محمد السادس الأخير، مشيرًا إلى أهمية إطلاق حوار مغربي-جزائري لحل النزاع بشكل نهائي.
تمديد المينورسو ودعم المجتمع الدولي
أوضح مشروع قرار مجلس الأمن أن الصحراء الغربية تتمتع بحكم ذاتي تحت سيادة المغرب، داعيًا جميع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات مبنية على خطة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب عام 2007. ويأتي هذا التمديد في سياق تصاعد الدعم الدولي للمبادرة المغربية، ما يعزز موقف المغرب السياسي والدبلوماسي في المنطقة.
وأكد بولس أن الولايات المتحدة تحت قيادة ترامب كانت وما زالت ملتزمة بالعمل مع جميع الأطراف لتحقيق سلام عادل ودائم في الصحراء الغربية، مشيرًا إلى أن القرار يعكس الاعتراف الدولي بحقوق المغرب المشروعة في هذه المنطقة.
خطاب الملك محمد السادس وتأكيد السيادة
في كلمة مهمة مساء الجمعة، أكد الملك محمد السادس أن المغرب يعيش مرحلة فاصلة في تاريخه الحديث، مشيرًا إلى أن هناك ما قبل 31 أكتوبر وما بعده. وقال العاهل المغربي إن الوقت قد حان لترسيخ المغرب الموحد من طنجة إلى الكويرة، مؤكدًا أن حقوق المغرب التاريخية وحدوده لن يُطالها أي أحد.
وأضاف الملك أن قرار مجلس الأمن يحدد مبادئ إيجاد حل سياسي نهائي للنزاع في إطار حقوق المغرب المشروعة، مشددًا على أن هذا القرار يعكس دعم المجتمع الدولي للمقترح المغربي للحكم الذاتي.
دعوة للحوار المغربي-الجزائري
دعا الملك محمد السادس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى حوار أخوي صادق يهدف إلى تجاوز الخلافات وبناء علاقات جديدة قائمة على الثقة المتبادلة والأخوة وحسن الجوار. وأكد العاهل المغربي التزام المملكة بمواصلة الجهود لإحياء الاتحاد المغاربي على أساس الاحترام المتبادل والتعاون والتكامل بين الدول الخمس.
وأشار بولس إلى أن هذا الحوار يعد خطوة مهمة لتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة، مؤكدًا أن تمديد ولاية المينورسو يعكس رغبة المجتمع الدولي في دعم الحلول السلمية للنزاع في الصحراء الغربية.
أهمية تمديد ولاية المينورسو وتأثيرها
يمثل تمديد ولاية المينورسو خطوة استراتيجية لتعزيز السلام والاستقرار في الصحراء الغربية، حيث يتيح استمرار البعثة مراقبة الوضع على الأرض وتسهيل تنفيذ خطة الحكم الذاتي المغربية. ويؤكد هذا التمديد أهمية الحل السياسي والنزاع العادل المبني على الحوار بين الأطراف.
تستمر المينورسو في لعب دور محوري في ضمان الأمن والمراقبة في المنطقة، بينما يعمل المغرب على تعزيز موقفه الدولي من خلال الدعم الأمريكي والأوروبي لحقه في السيادة والحكم الذاتي.
ختامًا، يبقى تمديد ولاية المينورسو في الصحراء الغربية خطوة حاسمة تعكس التزام المجتمع الدولي بدعم الحل السياسي وفقًا لمبادرة المغرب، مع التأكيد على أهمية الحوار الأخوي بين المغرب والجزائر لضمان مستقبل مستقر وآمن للمنطقة.

