حرب غزة: كشف صادم عن إبادة الهوية والثقافة الفلسطينية
أكد علي أبو زهري، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن ما يجري في غزة يمثل حرب إبادة ممنهجة تهدف إلى محو الهوية الوطنية والثقافة الفلسطينية، معتبراً هذه العمليات انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية والإنسانية.
التدمير المنهجي في حرب غزة
أوضح أبو زهري خلال المؤتمر العام الـ43 لليونسكو في سمرقند بأوزبكستان، أن العدوان الإسرائيلي أدى إلى تدمير 90% من المدارس في غزة، واستشهاد أكثر من 18 ألف طالب، بالإضافة إلى وفاة 786 من أعضاء الهيئات التدريسية، ما حرم نحو 650 ألف طالب من حقهم في التعليم.
وأشار إلى تدمير الجامعات والمكتبات والمراكز الثقافية والمساجد والكنائس والمتاحف، إضافة إلى تضرر 226 موقعًا تراثيًا وثقافيًا، بينها مواقع ذات قيمة عالمية، مؤكداً أن هذه الأفعال تهدف إلى محو التاريخ والثقافة الفلسطينية.
الانتهاكات الإسرائيلية وتأثيرها على المدنيين
قال أبو زهري إن الاحتلال قتل حتى الآن نحو 70 ألف فلسطيني، بينهم 75% من الأطفال والنساء وكبار السن، وجرح أكثر من 170 ألفًا، بينهم آلاف حالات البتر، موضحًا أن مدنًا كاملة مثل رفح سويت بالأرض بعد تهجير سكانها البالغ عددهم 250 ألف نسمة.
وأكد أن هذه الجرائم تمثل تحدياً صارخاً لكل القوانين الدولية، مشدداً على أن الاحتلال يسعى من خلال سياساته إلى محو الهوية الفلسطينية من خلال التهويد والتضييق على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الضفة الغربية والقدس.
جهود اليونسكو ودعم فلسطين
قدم أبو زهري التهنئة للدكتور خالد العناني بمناسبة انتخابه مديرًا عامًا لليونسكو، متمنياً له التوفيق في مهامه لتعزيز السلام والتعاون الثقافي والتربوي بين الشعوب، كما شكر المديرة السابقة أودري أزولاي على جهودها القيادية خلال السنوات السابقة.
وشدد أبو زهري على حرص دولة فلسطين على مواصلة التعاون الوثيق مع اليونسكو في مختلف المجالات، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكًا بحقوقه وبقيم التعليم والثقافة والتراث كهوية لا تُمحى وبالكرامة الإنسانية التي لا تُشترى ولا تُقهر.
خلاصة حرب غزة
تستمر حرب غزة في تهديد الهوية الفلسطينية والثقافة الوطنية، مع استمرار الدمار والانتهاكات، ما يفرض على المجتمع الدولي التدخل ودعم الحلول التعليمية والثقافية لضمان حقوق المدنيين وحماية التراث الفلسطيني.
يبقى التركيز على التعليم والثقافة والتراث الفلسطيني محوراً أساسياً لمواجهة محاولات الإبادة في غزة، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني سيصمد في وجه الانتهاكات وسيحافظ على هويته وإنسانيته.

