روسيا ومصر: زيارة وزيرة الثقافة الروسية للمتحف القومي للحضارة والكنائس التاريخية
أجرَت وزيرة الثقافة الروسية، أولجا ليوبيموفا، زيارة مهمة إلى جمهورية مصر العربية، تضمنت جولة في المتحف القومي للحضارة المصرية وزيارة عدة مواقع تاريخية في حي مصر القديمة بالقاهرة. تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون الثقافي بين روسيا ومصر، واستعراض الإرث الحضاري المصري العريق أمام الوفد الروسي.
تفاصيل زيارة وزيرة الثقافة الروسية للمتحف القومي للحضارة
تفقّدت الوزيرة الروسية المتحف القومي للحضارة المصرية، الذي افتُتح رسميًا عام 2021 ويقع في حي الفسطاط التاريخي على مساحة 960 ألف متر مربع. ويضم المتحف أكثر من 120 ألف قطعة أثرية، ويعتبر من أبرز الصروح الثقافية في مصر. واستقبل الوفد الروسي الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، وقدم شرحًا مفصلًا حول المعروضات وأهمية المتحف في عرض التراث الحضاري المصري.
من أبرز ما شهدته الزيارة هو “العرض الذهبي للفراعنة”، الذي تم خلاله نقل مومياوات 18 فرعونًا وأربع ملكات من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف القومي للحضارة، مما يعكس أهمية المتحف كمركز عالمي للتراث الفرعوني.
جولة وزيرة الثقافة الروسية في الكنائس التاريخية بمصر القديمة
شملت زيارة الوفد حي مصر القديمة، حيث قامت الوزيرة بجولة في الكنيسة المعلقة، إحدى أبرز الكنائس التاريخية المبنية فوق معاقل الحصن الروماني، واطّلعت على الأيقونسطاس العتيق وما يضمه من روائع فنية تعكس التراث الديني المصري.
كما زارت الوزيرة كنيسة أبو سرجة، التي تضم مغارة يُعتقد أنها كانت ملجأً للعذراء مريم والطفل يسوع خلال وجودهما في مصر، وهو ما يجعل الكنيسة مقصدًا مهمًا للحجاج المسيحيين من مختلف أنحاء العالم، ويعكس الدور التاريخي والديني لهذه المواقع.
مشاريع التعاون الثقافي بين روسيا ومصر
في ختام الزيارة، أعلنت وزارة الثقافة الروسية عن خطط لتنفيذ مشروع ثقافي مشترك كبير بالتعاون مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بمشاركة عدد من المتاحف الروسية الكبرى. ويهدف المشروع إلى تعزيز التواصل الثقافي بين البلدين واستعراض التراث الديني والتاريخي المصري أمام الجمهور الروسي والعالمي.
ويأتي هذا التعاون ضمن سلسلة مبادرات ثقافية تسعى لتقوية العلاقات بين روسيا ومصر، ونشر الوعي بالتراث الحضاري والديني المصري، بما يعكس اهتمام الدولتين بالحفاظ على التاريخ وتعزيزه عبر مشاريع مشتركة.
أهمية زيارة وزيرة الثقافة الروسية للمتحف والكنائس
تعد زيارة وزيرة الثقافة الروسية للمتحف القومي للحضارة والكنائس التاريخية في مصر خطوة مهمة لتعزيز التعاون الثقافي بين البلدين. وتساهم هذه الزيارة في التعرف على التراث الحضاري المصري العريق، والتأكيد على أهمية حماية المواقع التاريخية والدينية.
كما تعكس الزيارة حرص روسيا على دعم البرامج الثقافية المشتركة والمبادرات التي تعزز التواصل الفني والتاريخي، وتقدم نموذجًا للتعاون الدولي في مجال الثقافة والتراث.

