قصف إسرائيلي جديد: تصعيد خطير يضرب قطاع غزة
يشهد قطاع غزة جولة جديدة من القصف الإسرائيلي وسط تصعيد خطير يضرب المدن والمخيمات في الشمال والوسط والجنوب. وبحسب مصادر ميدانية فلسطينية، فإن القصف الإسرائيلي تركز خلال الساعات الماضية على مناطق سكانية وأراضٍ مفتوحة، وترافق مع تحركات برية وتوغلات محدودة للجيش داخل مناطق قريبة من مخيمات ومنازل المواطنين. ويأتي هذا القصف الإسرائيلي في وقت تعيش فيه غزة أوضاعاً إنسانية قاسية، مع استمرار الحصار ونقص الإمدادات الطبية والغذائية.
قصف إسرائيلي على خان يونس ومناطق الوسط
وأكد مراسلون ميدانيون أن القصف الإسرائيلي استهدف المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، مستخدماً المدفعية الثقيلة، مما تسبب بحالة خوف واسعة بين الأهالي في الأحياء القريبة من مناطق الاستهداف. وشهد بحر جنوب غزة قصفاً مكثفاً من الزوارق الحربية، حيث سُمع دوي الانفجارات في مناطق ساحلية متعددة.
وبحسب شهود عيان، فإن القصف الإسرائيلي أدى إلى تدمير منشآت وممتلكات مدنية، بينما تحركت طواقم الدفاع المدني إلى مواقع الاستهداف بحثاً عن مفقودين بين الركام. كما شوهدت أعمدة الدخان ترتفع فوق أحياء سكنية قريبة من دير البلح والنصيرات، فيما لم تتوقف تحذيرات مكبرات الصوت التي تطالب السكان بالابتعاد عن النوافذ.
تغلغل بري شرق دير البلح وتدمير منازل
كشفت مصادر فلسطينية عن توغل جديد للجيش الإسرائيلي فجر اليوم في منطقة أبو العجين شرق دير البلح وسط قطاع غزة. وأفادت المصادر أن القوات وضعت مكعبات إسمنتية صفراء في محيط المنطقة، في خطوة توحي بتحضيرات عسكرية ميدانية أو محاولة إحكام السيطرة على الطرق الترابية والمزارع.
وخلال هذا التوغل، فجر الجيش الإسرائيلي أحد المنازل بالكامل، بالتزامن مع إطلاق نار وقصف مدفعي مكثف. ويشير سكان محليون إلى أن هذه العمليات المتكررة تساهم في توسيع رقعة الدمار في الوسط، في وقت تعاني فيه المنطقة من موجات نزوح متكررة باتجاه المخيمات.
مستشفى العودة يستقبل ضحايا القصف الإسرائيلي
أعلن مستشفى العودة في النصيرات وصول جثمان شهيد تم انتشاله من مدينة الزهراء بعد ساعات من البحث تحت الأنقاض. كما استقبل المستشفى إصابة ناتجة عن إطلاق نار مباشر بحق مواطنين شرق مخيم البريج. ويشير الطاقم الطبي إلى أن نقص الأجهزة والمستلزمات الجراحية يعقد عملية إنقاذ المصابين بشكل كبير.
ويؤكد الأطباء أن استمرار القصف الإسرائيلي على المناطق السكنية يرفع أعداد الإصابات بجروح خطيرة، بينما تواجه سيارات الإسعاف صعوبة في الوصول إلى بعض المواقع بسبب الدبابات والحواجز الترابية التي تغلق الطرق الرئيسة، خصوصاً في مناطق الوسط.
القصف الإسرائيلي في الشمال: تدمير منازل جديدة
في شمال قطاع غزة، نسف الجيش الإسرائيلي عدداً من منازل المواطنين داخل الخط الأصفر بحي الشجاعية شرق مدينة غزة. وتسبب القصف في انهيار مبانٍ سكنية وأضرار واسعة في الممتلكات، فيما تواصل قوات الاحتلال التحصن في مواقع عسكرية مقامة على الأطراف الشرقية للمدينة.
ويقول سكان في الشجاعية إن أصوات الانفجارات لم تتوقف طوال ساعات الليل، وإن الدخان غطى سماء المنطقة. ويضيف آخرون أن القصف الإسرائيلي أجبر مئات العائلات على النزوح من جديد نحو مناطق أكثر ازدحاماً، ما يزيد الضغط على المدارس والمراكز التي تُستخدم كملاجئ مؤقتة.
تداعيات إنسانية متصاعدة في ظل القصف الإسرائيلي
خلال الأيام الأخيرة، ارتفعت التحذيرات المحلية والدولية من تفاقم الوضع الإنساني في غزة نتيجة القصف الإسرائيلي المتكرر. وتعاني المستشفيات من نقص في الوقود والمحاليل الطبية وأجهزة التخدير، فيما تقف أفران الخبز ومضخات المياه على حافة التوقف بسبب انقطاع التيار الكهربائي المتواصل.
كما يشير مراقبون إلى أن استمرار القصف الإسرائيلي يعرقل عمل منظمات الإغاثة ويزيد معاناة المدنيين الذين فقد كثير منهم منازلهم. ويخشى مسؤولون محليون من كارثة إنسانية أكبر في حال توسعت العمليات العسكرية خلال الأيام المقبلة.
خلاصة المشهد: القصف الإسرائيلي يتواصل
يستمر القصف الإسرائيلي على غزة بوتيرة متصاعدة، مع توغلات برية وتدمير منازل وتوسع في الأهداف العسكرية والمدنية. وبينما يواصل السكان البحث عن أماكن آمنة، تبقى الأوضاع مرشحة لمزيد من التدهور في ظل غياب أي مؤشرات على التهدئة. ويؤكد متخصصون أن استمرار القصف الإسرائيلي سيترك آثاراً خطيرة على الواقع الأمني والإنساني في القطاع.

