مصر ومالطا: تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي وتنسيق المواقف الإقليمية المهمة
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، مع د. إيان بورج، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والسياحة بجمهورية مالطا، في خطوة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين وتنسيق المواقف الإقليمية الحيوية.
تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر ومالطا
أكد وزير الخارجية المصري على اعتزاز مصر بالعلاقات الثنائية المتميزة مع مالطا، مشيراً إلى أن مصر كانت من أولى الدول التي اعترفت بجمهورية مالطا. وشدد على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، لا سيما في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، وتحلية المياه، والإنشاءات، والبنى التحتية.
كما تم التركيز على تطوير مجالات إدارة الموارد المائية، والثقافة، والشحن البحري، والخدمات اللوجستية، مع فتح قنوات نظامية لهجرة العمالة المصرية إلى مالطا، بالإضافة إلى تعزيز قطاع السياحة وتشغيل خط طيران مباشر بين القاهرة ومالطا، بما يعكس الرغبة المشتركة في توسيع أطر التعاون الاقتصادي.
التنسيق السياسي والالتزام بالقضايا الإقليمية
أوضح وزير الخارجية المصري أن هناك تطلعاً لعقد جولة جديدة من اللجنة المشتركة بين مصر ومالطا لتطوير التعاون الثنائي والتنسيق في القضايا المتعلقة بالاتحاد الأوروبي، بما يحقق مصالح البلدين الصديقين ويعزز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وأشاد بدور مالطا في إطار عضويتها في مجلس الأمن خلال عامي 2023-2024، وبتاريخها الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن التنسيق مع مالطا يدعم الجهود الدولية لضمان تنفيذ بنود اتفاقيات السلام وتسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية إلى غزة.
المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة
أطلع الوزير عبد العاطي نظيره المالطي على التحضيرات الجارية في مصر لاستضافة المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة، والمقرر عقده في القاهرة خلال نوفمبر، مع التأكيد على أهمية مشاركة مالطا الفعالة لدعم جهود إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية في القطاع.
تأتي هذه الخطوة في سياق التعاون الإقليمي المهم، حيث يسعى البلدان إلى توسيع مسارات العمل المشترك وتعزيز قدراتهما في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية في المنطقة.
التعاون المصري المالطي بشأن الملف الليبي
تم تبادل الرؤى حول تطورات الملف الليبي، حيث أكد الوزير المصري ضرورة مواصلة دعم المسار السياسي في ليبيا للوصول إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت، مع انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، لضمان استقرار البلاد.
يشكل هذا التعاون بين مصر ومالطا نموذجاً مهماً لتعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال العمل المشترك على القضايا الاقتصادية والسياسية والتنموية، مما يعكس التزام البلدين بدعم الأمن والاستقرار في منطقة البحر المتوسط.
يبقى تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي وتنسيق المواقف الإقليمية بين مصر ومالطا خطوة محورية لضمان استدامة التنمية وتحقيق مصالح البلدين والشعوب في المنطقة.

