منتدى التعاون الاقتصادي: بيان مشترك صادم بدون ذكر أزمة أوكرانيا وتأكيد تعاون الذكاء الاصطناعي
في خطوة أثارت اهتمام وسائل الإعلام الدولية، أصدر قادة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ، المعروف باسم منتدى التعاون الاقتصادي، إعلانا مشتركا في ختام اجتماعهم الذي استمر يومين في كوريا الجنوبية، دون أي إشارة إلى أزمة أوكرانيا. هذا الغياب كان لافتا، خاصة أن قضايا النزاع الأوكراني عادة ما تتصدر المداولات الدولية. ورغم ذلك، ركز البيان على ملفات اقتصادية وتكنولوجية مهمة، تؤكد على أن منتدى التعاون الاقتصادي يحافظ على طابعه الاقتصادي بعيداً عن الصراعات الجيوسياسية.
- منتدى التعاون الاقتصادي: بيان مشترك صادم بدون ذكر أزمة أوكرانيا وتأكيد تعاون الذكاء الاصطناعي
- تركيز منتدى التعاون الاقتصادي على النمو والإبداع
- الذكاء الاصطناعي في وثائق منفصلة ضمن منتدى التعاون الاقتصادي
- غياب الأزمة الأوكرانية عن إعلان منتدى التعاون الاقتصادي
- الصين تستعد لرئاسة منتدى التعاون الاقتصادي في 2026
- خلاصة موقف منتدى التعاون الاقتصادي
تركيز منتدى التعاون الاقتصادي على النمو والإبداع
أوضح البيان أن منتدى التعاون الاقتصادي اعترف لأول مرة بالدور المتنامي للصناعات الإبداعية والثقافية، باعتبارها أحد المحركات الجديدة للنمو الاقتصادي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ويأتي هذا التحول في ظل توسع الصناعات الرقمية وتنامي سوق المحتوى العالمي الذي تحركه التقنيات الحديثة. ويؤكد قادة المنتدى أن الصناعات الإبداعية أصبحت جزءاً أساسياً من الاقتصاد العصري إلى جانب قطاعات الطاقة والتجارة والاستثمار.
كما أشار البيان إلى أن الاقتصادات الأعضاء في منتدى التعاون الاقتصادي تسعى إلى توسيع العمل المشترك في مجالات الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، والتكنولوجيا المتقدمة. وتعد هذه الرؤية محاولة لتعزيز مكانة المنتدى كمنصة لتنسيق الجهود العلمية والاقتصادية بدلاً من الدخول في صراعات سياسية.
الذكاء الاصطناعي في وثائق منفصلة ضمن منتدى التعاون الاقتصادي
لم يكتف قادة منتدى التعاون الاقتصادي بالإعلان المشترك، بل اعتمدوا وثيقتين منفصلتين تتعلقان بالذكاء الاصطناعي والتغيرات الديموغرافية. هاتان الوثيقتان كانتا مقترحتين من كوريا الجنوبية، التي دفعت بقوة نحو تضمينهما، بهدف تطوير أطر تعاون إقليمي لمواجهة التحولات التكنولوجية والسكّانية في المنطقة.
تأتي هذه الوثائق في وقت تشهد فيه آسيا والمحيط الهادئ توسعاً هائلاً في سوق الذكاء الاصطناعي. وتشمل المبادرات خطط تطوير بنية تحتية ذكية، تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وإنشاء منصات تبادل خبرات بين الدول الأعضاء.
غياب الأزمة الأوكرانية عن إعلان منتدى التعاون الاقتصادي
أكدت وكالة “تاس” الروسية أن النزاع الأوكراني لم يرد في نص إعلان منتدى التعاون الاقتصادي، رغم محاولات دول مثل كندا وأستراليا واليابان إثارة قضايا جيوسياسية داخل الاجتماعات السابقة. إلا أن البيان النهائي تم اعتماده بالإجماع، ما يعكس رغبة واضحة في التركيز على الملفات الاقتصادية البحتة.
السفير الروسي مارات بيردييف أشار إلى أن الوثيقة تخدم مصالح بلاده، وتخلو من أي بُعد سياسي. كما أوضحت أمانة منتدى التعاون الاقتصادي أن الحدث مخصص للتعاون بين “اقتصادات” وليس “دول”، في تأكيد جديد على تجنب المصطلحات ذات الطابع السيادي.
الصين تستعد لرئاسة منتدى التعاون الاقتصادي في 2026
في ختام القمة، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ أن بلاده ستتولى رئاسة منتدى التعاون الاقتصادي في عام 2026، وأن القمة ستعقد في مدينة شينزين الصينية. هذه الخطوة تمنح الصين موقعاً محورياً في إدارة ملفات الذكاء الاصطناعي، التجارة الرقمية، والتحولات الاقتصادية في المنطقة.
الصين، كونها أحد أكبر اقتصادات المنتدى، يُتوقع أن تدفع باتجاه تعزيز مشاريع البنية التكنولوجية، وتوسيع الشراكات مع دول جنوب شرق آسيا، ما يجعل الدورة المقبلة من منتدى التعاون الاقتصادي ذات أهمية استراتيجية.
خلاصة موقف منتدى التعاون الاقتصادي
يؤكد البيان الختامي أن منتدى التعاون الاقتصادي يسير نحو تعزيز التحالفات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحويل الذكاء الاصطناعي والصناعات الإبداعية إلى أدوات نمو رئيسية. ورغم تجاهل أزمة أوكرانيا، فإن المنتدى نجح في جمع 21 اقتصاداً على كلمة واحدة، في محاولة لإبعاد الحدث عن الصراع السياسي.
بهذا النهج، يحافظ منتدى التعاون الاقتصادي على صورته كمنصة اقتصادية، ويركز على مستقبل الذكاء الاصطناعي والتعاون الإقليمي، وهو ما يمثل محور الاهتمام في السنوات المقبلة.

