الألغام من مخلفات قسد: انفجار خطير يقتل جنديًا سوريًا قرب سد تشرين شرقي حلب
قُتل جندي من الجيش العربي السوري جراء انفجار لغم أرضي من الألغام التي خلفتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قرب سد تشرين شرقي حلب، وذلك أثناء تنفيذ مهمة ميدانية لإزالة المتفجرات والمواد شديدة الخطورة المنتشرة في المنطقة. وأوضح مصدر عسكري أن الجندي كان ضمن فريق مختص في تفكيك الألغام عندما انفجر أحدها بشكل مفاجئ، ما أدى إلى استشهاده على الفور. ويُعد هذا الحادث دليلًا جديدًا على خطر الألغام من مخلفات قسد على حياة المدنيين والعسكريين في المناطق المحررة. الألغام من مخلفات قسد ما تزال تهدد حياة السكان بشكل يومي، رغم الجهود المستمرة لإزالتها.
خطر الألغام من مخلفات قسد في محيط سد تشرين
منطقة سد تشرين تعد من أكثر المناطق التي شهدت انتشارًا واسعًا للألغام من مخلفات قسد خلال السنوات الماضية. ومع عودة الجيش العربي السوري إلى المنطقة، بدأت فرق هندسية متخصصة بتنفيذ عمليات بحث وتمشيط واسعة لإزالة هذه المتفجرات التي تسببت بوقوع خسائر بشرية متكررة. يشير السكان المحليون إلى أن الألغام من مخلفات قسد لا تزال موجودة في الأراضي الزراعية وطرق الإمداد، ما يعيق الحركة الطبيعية ويمنع عودة الحياة إلى طبيعتها في محيط السد والقرى القريبة منه.
ويؤكد الخبراء العسكريون أن الألغام من مخلفات قسد زرعت بطريقة عشوائية، ما يجعل مهمة إزالتها أكثر صعوبة وتعقيدًا، خاصة في المناطق التي لم يتم توثيق مواقع زرع المتفجرات فيها. وفي ظل غياب خرائط دقيقة، تعتمد فرق الهندسة على المسح اليدوي والآليات الحديثة، لكن ذلك لا يمنع وقوع حوادث مؤلمة بين الحين والآخر.
ضحايا الألغام من مخلفات قسد يتزايدون
تسببت الألغام من مخلفات قسد بمقتل وإصابة العشرات من المدنيين خلال السنوات الأخيرة، بينهم مزارعون وأطفال وعناصر من فرق إزالة المتفجرات. وغالبًا ما تنفجر هذه الألغام عند مرور مركبات أو أثناء حراثة الأراضي الزراعية. ويشير ناشطون ميدانيون إلى أن بعض القرى ما زالت غير مأهولة بالكامل بسبب خوف الأهالي من العودة قبل تطهير المنطقة بشكل نهائي.
وتبذل الجهات الهندسية جهودًا كبيرة للحد من خطر الألغام من مخلفات قسد، سواء عبر حملات التوعية أو التكثيف في أعمال إزالة المتفجرات، لكن انتشارها الكبير وغياب خرائط رسمية يزيد حجم التحديات. ويؤكد خبراء أن آلاف الألغام لا تزال مدفونة في مناطق مختلفة من ريف حلب الشرقي، الأمر الذي يتطلب وقتًا طويلًا لإتمام عمليات التطهير.
جهود عسكرية وهندسية للحد من مخاطر الألغام من مخلفات قسد
تعمل وحدات الجيش العربي السوري بالتعاون مع فرق متخصصة على إزالة الألغام من مخلفات قسد في القرى والبلدات المعاد السيطرة عليها. ويُستخدم في هذه العمليات معدات متطورة وأجهزة كشف معدنية وكلاب مدربة، إضافة إلى خبرات هندسية ميدانية تراكمت خلال السنوات الماضية. ورغم ذلك، تواصل الألغام من مخلفات قسد تهديد حياة من يعيشون أو يعملون في المناطق الريفية المحيطة بسد تشرين.
كما تم إطلاق برامج توعية موجهة للأهالي، تتضمن تعليمات حول كيفية التصرف عند العثور على أجسام مشبوهة، والإبلاغ عنها دون محاولة لمسها أو الاقتراب منها. ويؤكد مسؤولون محليون أن هذه الحملات أسهمت في تقليل عدد الضحايا بين المدنيين، إلا أن الخطر لم ينته بعد.
الألغام من مخلفات قسد.. خطر مستمر في ريف حلب
جريمة الألغام من مخلفات قسد لا تقتصر على تدمير الأراضي فقط، بل تترك آثارًا نفسية واجتماعية على السكان. كثير من المزارعين توقفوا عن العمل في أراضيهم خوفًا من الموت أو الإصابة. الأطفال محرومون من اللعب في الطبيعة، والحركة بين القرى باتت تتم بحذر شديد. بعض العائلات فضلت النزوح احتجاجًا على ما تسببه هذه المتفجرات من خسائر متكررة.
في الوقت ذاته، تشير التقارير إلى أن الأضرار الاقتصادية الناتجة عن الألغام من مخلفات قسد تتفاقم. فالأراضي الزراعية غير الصالحة للاستخدام تؤدي إلى انخفاض الإنتاج، وارتفاع الأسعار، وتراجع مصادر الدخل لدى كثير من الأسر. ويؤكد مختصون أن إزالة الألغام هي خطوة أساسية لإعادة الحياة الطبيعية، وتعافي الاقتصاد المحلي، وعودة السكان واستقرارهم في مناطقهم.
خاتمة حول خطر الألغام من مخلفات قسد
حادثة مقتل الجندي السوري قرب سد تشرين تفتح من جديد ملف الألغام من مخلفات قسد، وتعيد التذكير بما تشكله من تهديد مستمر لحياة المدنيين والعسكريين. ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها فرق الهندسة، فإن الخطر لا يزال قائمًا ويتطلب دعمًا أكبر وتسريعًا في عمليات التطهير. ستبقى الألغام من مخلفات قسد واحدة من أكبر التحديات الأمنية في ريف حلب حتى يتم التخلص منها بالكامل وتأمين المنطقة بشكل نهائي.

