القدس الشرقية: اقتحام صادم للمسجد الأقصى وموجة اعتقالات إسرائيلية واسعة
<pشهدت القدس الشرقية تصعيدًا خطيرًا، حيث اقتحم مئات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، في حدث صادم أثار توترًا واسعًا في المدينة ومحيطها.تفاصيل اقتحام المسجد الأقصى في القدس الشرقية
أفادت محافظة القدس، وفق وكالة “وفا”، بأن 648 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى اليوم الأحد، وأدوا طقوسًا تلمودية واستفزازية في باحاته تحت حماية قوات الاحتلال. وأكدت المصادر أن الاقتحام يهدف لتكريس وجود المستوطنين وفرض السيطرة على المنطقة بشكل مباشر.
ترافق الاقتحام مع تعزيز أمني مكثف، حيث وضعت قوات الاحتلال الحواجز ونشرت عناصرها في محيط المسجد، في خطوة تثير مخاوف السكان المحليين من تصاعد التوترات والعنف المحتمل في المدينة.
موجة الاعتقالات الإسرائيلية في الضفة الغربية
وفي سياق متصل، نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة شملت 11 فلسطينياً من مناطق متفرقة في الضفة الغربية، بالإضافة إلى اعتقال 3 أطفال من بلدة بيت أمر شمال الخليل، ضمن سياسة تصعيد مستمرة ضد السكان الفلسطينيين.
وشملت الاعتقالات 4 شبان من مدينة قلقيلية، وشاب من قرية الجفتلك شمال أريحا، بعد دهم منازلهم والعبث بمحتوياتها. كما اعتقلت قوات الاحتلال 4 فلسطينيين من بلدة كفر راعي جنوب جنين، بالإضافة لمواطنين في نابلس ومخيم عسكر القديم، فيما اقتحمت قريتي عزموط ودير الحطب دون تسجيل اعتقالات.
وأكد مسؤولون فلسطينيون أن هذه الاعتقالات تأتي ضمن محاولات إسرائيلية لتكريس السيطرة على الأراضي وفرض سيطرة أمنية كاملة، خاصة في المناطق الحساسة قرب القدس الشرقية والأغوار.
قرار الاحتلال العسكري بنقل حاجز الحمرا
وفي خطوة إضافية لتعزيز سيطرته، أصدر جيش الاحتلال قرارًا عسكريًا بنقل حاجز “الحمرا” على الطريق الواصل بين نابلس وطوباس وأريحا، وتقريبه إلى قرية عين شبلي شرق نابلس، ضمن عمليات تجريف وتحويل المنطقة لأغراض عسكرية.
وأكد رئيس مجلس قروي عين شبلي جمال العمري أن الاحتلال يخطط للاستيلاء على نحو 12 دونماً من أراضي القرية، لتسهيل حركة المستوطنين وتأمين مساراتهم، ما يزيد من الضغط على السكان الفلسطينيين ويهدد استقرار المنطقة.
يأتي هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات إسرائيلية تهدف لفرض السيطرة الكاملة على الأغوار الوسطى والشمالية، وتأمين المنافذ الاستراتيجية للمستوطنين، وهو ما يفاقم التوتر في القدس الشرقية ويهدد السلم الأهلي.
تستمر الأحداث في القدس الشرقية في جذب الاهتمام الدولي، حيث يمثل اقتحام المسجد الأقصى وموجة الاعتقالات مؤشرًا خطيرًا على تصاعد التوترات وتهديد الأمن والاستقرار في الضفة الغربية.

