حكومة الاحتلال والإعدام الطبي: وفاة مرضى السرطان والفشل الكلوي في غزة يثير صدمة عالمية
حذر مركز غزة لحقوق الإنسان من تفاقم الوضع الصحي في قطاع غزة نتيجة سياسة الاحتلال الإسرائيلي التي تُعرف بـ الإعدام الطبي بحق مرضى السرطان والفشل الكلوي. ويأتي هذا التحذير بعد سنوات من الحصار المستمر منذ 19 عاماً، والذي أدى إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وقطع الغيار للأجهزة الحيوية.
أزمة مرضى السرطان والفشل الكلوي في غزة
وفقاً لتقارير مركز غزة لحقوق الإنسان، يبلغ عدد مرضى السرطان في غزة نحو 12,500 مريض، بينهم أطفال ونساء، بينما لم يتم تشخيص آلاف الحالات الجديدة بسبب توقف الفحوصات الطبية ونقص الأدوات المخبرية الحيوية. وقد أدى هذا النقص إلى وفاة 615 مريضاً منذ أكتوبر 2023، منهم 179 خلال الربع الأول من عام 2025، نتيجة انقطاع العلاجات الكيميائية والموجهة.
كما يواجه نحو 700 مريض بالفشل الكلوي خطر الموت مع توقف مراكز الغسيل ونفاد المحاليل الطبية، في حين توفي أكثر من 400 مريض بسبب تعطّل الأجهزة ومنع دخول قطع الغيار اللازمة، ما يوضح عمق الأزمة الصحية في القطاع.
سياسة الاحتلال والإعدام الطبي في غزة
يشير مركز حقوق الإنسان إلى أن سياسة الإعدام الطبي تُمارس عبر حرمان آلاف المرضى من حقهم في العلاج داخل غزة أو السفر للخارج لتلقي الرعاية الطبية. وتعتبر هذه السياسة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واعتداءً على الحق في الحياة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة للتدخل.
ويضيف المركز أن منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية لا يقتصر على تأثيره الفوري على المرضى، بل يفاقم الأزمة الصحية ويؤدي إلى زيادة الوفيات بشكل متسارع، خصوصاً في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي والقيود على حركة المواد الطبية.
تداعيات كارثية على الأطفال والنساء
تؤكد البيانات أن الأطفال والنساء يمثلون نسبة كبيرة من مرضى السرطان في غزة، ما يجعل الإعدام الطبي أكثر خطورة ومقلقاً. فقد توقفت العديد من العلاجات اللازمة للأطفال، مما يزيد من احتمالية وفاة الحالات الحساسة بسبب نقص الأدوية والمعدات الطبية.
كما أن توقف الفحوصات التشخيصية يعيق التعرف المبكر على الأمراض، ما يحرم المرضى من فرص العلاج المبكر ويضاعف معدلات الوفاة، وهو ما يشكل انتهاكاً جسيماً للحق في الصحة والحياة.
دعوات دولية عاجلة لإنقاذ حياة المرضى
دعا مركز غزة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإنقاذ حياة المرضى ووقف سياسة الإعدام الطبي التي يمارسها الاحتلال بحق المدنيين. وتستهدف هذه الدعوات الضغط على الاحتلال للسماح بدخول الأدوية والمعدات الطبية وقطع الغيار اللازمة لتشغيل الأجهزة الحيوية.
ويعتبر المركز أن استمرار هذه السياسات يعرض حياة آلاف المرضى للخطر، ويشكل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان والقوانين الدولية التي تكفل الحق في العلاج والحق في الحياة.
خلاصة أزمة الإعدام الطبي في غزة
يشكل الإعدام الطبي في غزة أزمة صحية حادة، تهدد حياة مرضى السرطان والفشل الكلوي بشكل مباشر. ومع استمرار الحصار وقيود الاحتلال على دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، تتفاقم الأزمة يومياً، مما يجعل من التدخل الدولي ضرورة عاجلة لإنقاذ آلاف الأرواح في القطاع.
وتبقى جهود المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان حاسمة في مواجهة هذه الأزمة، وضمان حق المرضى في تلقي العلاج والحفاظ على حياتهم وسط ظروف صحية صعبة.

