زهران ممداني يتحدى ترامب بخطاب عربي ويقترب من منصب عمدة نيويورك
أحدث زهران ممداني، المرشح الأوفر حظا لمنصب عمدة نيويورك، ضجة كبيرة بخطاب موجه إلى سكان المدينة العرب باللغة العربية، متحديا الضغوط والتحريض السياسي من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والجمهوريين. ودعا ممداني الناخبين إلى التصويت المبكر لدعمه، واعدا بتقديم سلسلة من الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين حياة سكان المدينة.
تفوق زهران ممداني في استطلاعات الرأي وتحركاته السياسية
قبل ساعات من الانتخابات المقررة في الرابع من نوفمبر، تظهر استطلاعات الرأي تقدم ممداني بفارق مريح على منافسيه، الجمهوري كورتيس سليوا والمستقل أندرو كومو. وأفاد استطلاع قناة “فوكس نيوز” بأن ممداني حصل على دعم 47 بالمئة من الناخبين، ما يعكس شعبية متزايدة بين المجتمع العربي والمجتمعات الأخرى في نيويورك.
ولد ممداني في أوغندا وانتقل إلى نيويورك في طفولته، وبدأ مسيرته المهنية كفنان هيب هوب ومستشار سكني قبل أن يصبح عضواً في مجلس ولاية نيويورك. وهو ابن المخرجة الشهيرة ميرا ناير والأكاديمي محمود ممداني، وكلاهما خريجا جامعة هارفارد.
برنامج ممداني الإصلاحي وتأثيره على السياسة المحلية
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أكد ممداني في حديثه لشبكة “بي بي سي” أن ربع سكان نيويورك يعانون من الفقر، ونحو نصف مليون طفل ينامون جائعين كل ليلة. ويهدف برنامجه إلى جعل المدينة أكثر عدلاً وقدرة على تحمل تكاليف المعيشة، من خلال تجميد الإيجارات، وتوفير النقل العام المجاني، ورعاية الأطفال مجاناً، وإنشاء متاجر بقالة بأسعار منخفضة لتخفيف الضغط على الأسر.
يواجه ممداني هجوماً حاداً من ترامب الذي وصفه بـ”الشيوعي المهووس”، وهدد بقطع التمويل الفيدرالي عن المدينة في حال فوزه بالانتخابات. ومع ذلك، تشير استطلاعات جامعة كوينيبياك إلى تقدمه بنسبة 43 بالمئة من الأصوات مقابل 33 بالمئة لأندرو كومو، مما يجعله الأقرب للفوز ويشكل تحولاً بارزاً في المشهد السياسي بمدينة نيويورك.
ردود الفعل العربية والدعم المتزايد لممداني
الخطاب العربي لممداني عزز من شعبيته بين الناخبين العرب في نيويورك، حيث وصفه الكثيرون بأنه يمثل صوتهم ويدافع عن مصالحهم في المدينة. هذا الاهتمام المتزايد يعكس تحولاً في التوجهات السياسية، ويجعل من ممداني شخصية مؤثرة في الانتخابات المقبلة.
مع استمرار الحملة الانتخابية، يبدو أن زهران ممداني يمتلك زخماً قوياً، ويدخل السباق على منصب العمدة بخطوات ثابتة نحو الفوز، مع وعد بتحقيق إصلاحات اجتماعية واقتصادية تعكس اهتمامه العميق بقضايا الفقراء والمجتمعات المهمشة.

