وزير الدفاع البريطاني: قرار صادم بتجريد الأمير أندرو من ألقابه البحرية
أكد وزير الدفاع البريطاني أن الحكومة اتخذت قرارًا نهائيًا بتجريد الأمير أندرو من جميع ألقابه البحرية الفخرية، في خطوة اعتبرها مراقبون تطورًا مهمًا في التعامل مع تداعيات فضيحة ارتباطه برجل الأعمال المُدان جيفري إبستين. ويأتي هذا القرار في إطار تعاون وثيق بين الحكومة والملك تشارلز من أجل إنهاء أي صلة رسمية بين العائلة الملكية والاتهامات المثيرة للجدل المحيطة بأندرو.
- وزير الدفاع البريطاني: قرار صادم بتجريد الأمير أندرو من ألقابه البحرية
- وزير الدفاع البريطاني يؤكد سحب لقب نائب أدميرال
- وزير الدفاع البريطاني يلمّح لإجراءات إضافية
- الخلفية الكاملة للقضية وارتباطها بإبستين
- وزير الدفاع البريطاني يؤكد احترام قرار الملك
- خطوة تتسم بالحسم والتأثير داخل بريطانيا
- خلاصة موقف وزير الدفاع البريطاني
وزير الدفاع البريطاني يؤكد سحب لقب نائب أدميرال
قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن قرار تجريد الأمير أندرو من رتبة نائب أدميرال الفخرية اتُّخذ بعد مراجعة دقيقة شارك فيها كبار أعضاء الحكومة بالتنسيق مع الملك. ورغم أن الأمير احتفظ بهذا اللقب منذ عام 2015 وحتى بعد تخليه عن بقية مناصبه العسكرية عام 2022، إلا أن استمرار الضغوط والانتقادات دفع الحكومة للتحرك رسميًا لسحب آخر منصب عسكري يرتبط به.
أوضح وزير الدفاع البريطاني خلال مقابلة مع برنامج “صنداي مع لورا كوينسبيرج” على قناة بي بي سي أن الحكومة تعمل مباشرة مع الملك تشارلز لضمان تطبيق القرار بصورة كاملة، مؤكدًا أن الحكومة لطالما استرشدت بحكم الملك وقراراته في هذا الملف.
وزير الدفاع البريطاني يلمّح لإجراءات إضافية
ورغم أن قرار سحب رتبة نائب أدميرال يعد خطوة كبيرة، إلا أن وزير الدفاع البريطاني لم يستبعد اتخاذ إجراءات أخرى مستقبلًا، خصوصًا بعد سؤاله حول إمكانية سحب الأوسمة العسكرية أيضًا. ورغم تأكيده أن الأوسمة تُعتبر تقديرًا للخدمة، إلا أنه شدد على أن الحكومة مستمرة في تقييم وضع الأمير أندرو ضمن إطار تعليمات الملك.
وتشير هذه التصريحات إلى أن الدولة البريطانية ربما تتجه تدريجيًا نحو وضع حد كامل لأي مكانة عسكرية أو بروتوكولية كان يتمتع بها الأمير سابقًا، كي لا تبقى أي صلة رسمية تربطه بالمؤسسة العسكرية أو الملكية.
الخلفية الكاملة للقضية وارتباطها بإبستين
تجددت الضغوط على الأمير أندرو بعد نشر مذكرات فيرجينيا جيوفري عقب وفاتها، حيث ذكرت أنها أُجبرت على ممارسة الجنس مع الأمير السابق ثلاث مرات، بينها مرة كانت خلالها قاصرة في عمر السابعة عشرة. ولم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، بل تحدثت المذكرات عن حفل جنسي جماعي شارك فيه عدد من الحاضرين بعد أن استغلها إبستين. الأمير أندرو نفى جميع الاتهامات لكنه لا يزال يواجه موجة انتقادات واسعة.
المثير للجدل أن رسائل بريد إلكتروني جرى الكشف عنها مؤخرًا أظهرت أن الأمير كتب لإبستين عام 2010 بعد إطلاق سراح الأخير من السجن، قائلاً: “ليس لدي خطط فورية لزيارة نيويورك، لكنني أعتقد أنني سأفعل ذلك قريبًا… سيكون من الجيد أن نلتقي شخصيًا”. هذه الرسائل أضافت المزيد من الشكوك حول استمرار العلاقة بينهما حتى بعد إدانة إبستين.
وزير الدفاع البريطاني يؤكد احترام قرار الملك
أكد وزير الدفاع البريطاني أن الحكومة لا تتحرك دون موافقة ملكية واضحة، وأن الملك تشارلز يسعى لحماية صورة العائلة المالكة وإبعادها عن أي فضائح أو إساءات محتملة. وشدد على أن القرارات التي اتخذت خلال الأشهر الماضية جاءت بعد مشاورات دقيقة، وأن المرحلة الحالية تمثل بداية فصل جديد تسعى فيه العائلة الملكية لبناء صورة أكثر شفافية أمام الرأي العام.
ولفت الوزير إلى أن تجريد الأمير أندرو من ألقابه البحرية السامية يحمل دلالات قوية على أن المؤسسة العسكرية البريطانية لا تتسامح مع أي وصمة قد تمس سمعتها، خصوصًا في القضايا المرتبطة باستغلال القُصّر أو الاعتداء الجنسي.
خطوة تتسم بالحسم والتأثير داخل بريطانيا
يرى محللون بريطانيون أن مشاركة وزير الدفاع البريطاني في الإعلان عن هذه القرارات يعكس مدى حساسية القضية، خصوصًا في ظل الغضب الشعبي من علاقة الأمير أندرو بإبستين. كما يعتقد البعض أن الملك يسعى إلى إغلاق الملف نهائيًا قبل أن يتسبب بمزيد من الضرر لصورة المؤسسة الملكية.
ومع استمرار الجدل في الصحافة البريطانية والعالمية، تبقى هذه الخطوة علامة فارقة، إذ إنها أول مرة يتم فيها تجريد أحد أفراد العائلة المالكة من جميع مناصبه البحرية والعسكرية بصورة متكاملة. ويرى البعض أن دور وزير الدفاع البريطاني في هذا القرار يؤكد التوجه الرسمي نحو سياسة أكثر صرامة في التعامل مع التهم المرتبطة بالتجاوزات الأخلاقية.
خلاصة موقف وزير الدفاع البريطاني
من الواضح أن قرار وزير الدفاع البريطاني، بالتعاون مع الملك تشارلز، وضع نهاية رسمية لنفوذ الأمير أندرو داخل المؤسسة العسكرية. ورغم أن الجدل حول علاقته بإبستين لم يتوقف، إلا أن هذه الخطوات تُظهر رغبة رسمية في حماية مكانة الجيش البريطاني والعائلة المالكة من أي تداعيات مستقبلية.
وبذلك يتحول اسم الأمير أندرو من شخصية تتمتع بمكانة بحرية رفيعة إلى فرد بلا ألقاب عسكرية، في قرار وصفه الكثيرون بالحاسم. ويبدو أن وزير الدفاع البريطاني عازم على إغلاق الملف بالكامل، مؤكدًا أن الحكومة لن تتراجع عن أي خطوة ضرورية لحماية سمعة الدولة. وفي ختام القضية، يبقى وزير الدفاع البريطاني واضحًا في موقفه، مؤكدًا أن تجريد الأمير من ألقابه البحرية كان قرارًا ضروريًا ومتوافقًا مع إرادة الملك.

