البنتاجون: تعليمات جديدة للحد من مناقشة ملفات حساسة مع الكونجرس
أصدر البنتاجون تعليمات جديدة تقضي بضرورة حصول موظفي وزارة الدفاع الأمريكية على موافقة مسبقة قبل التواصل مع أعضاء الكونجرس بشأن ملفات حساسة، بما في ذلك العمليات العسكرية الأمريكية والضربات ضد مهربي المخدرات في أمريكا اللاتينية ومتلازمة هافانا، وفق مصادر لشبكة CNN على اطلاع بالتوجيهات.
تفاصيل تعليمات البنتاجون لموظفي وزارة الدفاع
جاءت التعليمات الجديدة بعد مذكرة سابقة من وزير الدفاع بيت هيجسيث تمنع الموظفين، بمن فيهم القادة العسكريون، من التواصل المباشر مع المشرعين دون موافقة مكتب الشؤون التشريعية. وأثارت هذه الخطوة جدلاً واسعاً داخل الكونجرس، حيث اعتبرها بعض النواب تقييداً للشفافية بين الجيش والمشرعين.
تشمل المواضيع التي تتطلب تنسيقاً مسبقاً العمليات العسكرية الحساسة، الأنشطة البحرية في القيادة الجنوبية، نظام الدفاع الصاروخي “جولدن دوم” المعروف بالقبة الذهبية، استراتيجية الدفاع الوطني، إصلاحات المشتريات، خطط الميزانية، المعادن الحيوية، ومتلازمة هافانا، إضافة إلى ملفات الأمن القومي الأخرى.
ردود فعل الكونجرس حول تعليمات البنتاجون
أوضح المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل أن القرار يهدف لتحسين الدقة والاستجابة في التواصل مع الكونجرس، مؤكداً أن الإجراءات الجديدة لا تعيق حصول المشرعين على المعلومات. ومع ذلك، وصف بعض النواب مثل الجمهوري دون بيكون هذه السياسة بأنها غير احترافية وتخلق حاجزاً بين الجيش والمشرعين، ما أدى إلى تردد بعض العسكريين في الحديث عن مهامهم.
ويأتي القرار في وقت تشهد فيه العلاقة بين الكونجرس والبنتاجون توتراً متزايداً، بسبب غياب الشفافية حول الضربات الأمريكية في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، حيث أشار المشرعون إلى أن وزارة الدفاع لم تستجب لطلبات التوضيح الرسمية من لجان القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ.
إجراءات البنتاجون للحد من التسريبات
تضمنت سلسلة الإجراءات الصارمة التي يشرف عليها هيجسيث تقليص تواصل مسؤولي البنتاجون مع الإعلام ومراكز الأبحاث، بالإضافة إلى إعادة عشرات الصحفيين بطاقاتهم الصحفية بعد فرض قيود جديدة على تغطية شؤون الوزارة.
تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الأمن المعلوماتي للوزارة والحد من التسريبات غير المرخصة، إلا أنها أثارت قلق النواب حول تأثيرها على قدرة الكونجرس على مراقبة ومساءلة الأنشطة العسكرية الحساسة.
يستمر البنتاجون في تطبيق هذه السياسة ضمن إطار تعزيز السيطرة على المعلومات الداخلية وحماية الأمن القومي، وسط نقاش مستمر حول التوازن بين الشفافية البرلمانية والسرية العسكرية.

