محكمة إسطنبول تنظر في ملكية قصر تاريخي على البوسفور يعود لدبلوماسي روسي
تستعد محكمة إسطنبول لإجراء الجلسة الأولى لإعادة النظر في ملكية قصر تاريخي يقع على ضفاف البوسفور، كان قد اشتراه دبلوماسي روسي عام 1868. ويأتي هذا القرار ضمن إجراءات قضائية مستمرة تتعلق بالوضع القانوني للقصر المعروف باسم “تارابيا”، وسط اهتمام واسع من وسائل الإعلام المحلية والدولية.
تفاصيل الجلسة القضائية على ملكية القصر التاريخي
ذكرت مصادر مطلعة أن المحكمة العامة العشرون في إسطنبول ستعقد أولى جلساتها بعد ظهر يوم الثلاثاء، حيث دُعيت الأطراف المعنية لتقديم مستنداتها ومرافعاتها. وقد تم تحديد موعد نهائي لجمع كافة المعلومات اللازمة لإصدار حكم نهائي بشأن ملكية القصر التاريخي.
وصرح مكتب المحاماة سليم ساري إبراهيم أوغلو لوكالة نوفوستي بأن الجلسة تهدف إلى دراسة كافة المستندات القانونية المتعلقة بالقصر، بما يشمل الوثائق التاريخية التي تثبت ملكية الدبلوماسي الروسي نيكولاي سفيتشين للعقار في القرن التاسع عشر.
رد السفارة الروسية على تقارير الإعلام
أوضحت السفارة الروسية في أنقرة أن بعض التقارير الصحفية، مثل ما نشرته صحيفة “صباح” التركية، قد حرفت الحقائق بشأن نقل ملكية القصر لأحفاد الدبلوماسي نيكولاي سفيتشين. وأكدت البعثة أن القضية ما زالت قيد النظر أمام المحاكم التركية ولم يصدر أي حكم نهائي بعد.
وأفاد ممثل السفارة أن المحامي الذي يمثل الجانب الروسي أرسل معلومات شاملة حول الدعوى إلى هيئة تحرير صحيفة “صباح”، للتأكد من دقة نشر المعلومات في الإعلام المحلي.
التاريخ القانوني للقصر ودوره الدبلوماسي
اشترى الدبلوماسي نيكولاي سفيتشين المبنى والأرض المجاورة التي تبلغ مساحتها نحو 10 هكتارات عام 1868 مقابل 400000 قرش من عائلة فرنسية. واستُخدم القصر لاحقًا كجزء من مباني البعثة الدبلوماسية الروسية في إسطنبول، ليصبح من أبرز المعالم التاريخية على ضفاف البوسفور.
تُقدر القيمة الحالية للقصر بنحو 1.5 مليار ليرة تركية، وهو ما يزيد أهمية النزاع القانوني حول ملكيته، ويجعل القضية محط اهتمام المستثمرين والمؤرخين والسياسيين على حد سواء.
تأثير الجلسة على ملكية القصر التاريخي
من المتوقع أن تحدد الجلسة القضائية المقبلة موقف المحكمة التركية بشأن القصر التاريخي، وأن تؤثر بشكل مباشر على حقوق الورثة المحتملين للدبلوماسي الروسي. كما يمكن أن تحدد التدابير القانونية المستقبلية للحفاظ على القصر وتراثه التاريخي والثقافي.
يبقى القصر التاريخي في البوسفور محط جدل قانوني وإعلامي مستمر، فيما تسعى المحكمة لضمان اتخاذ قرار قانوني دقيق وعادل بشأن ملكيته، بما يحفظ التراث التاريخي والقيم الدبلوماسية المرتبطة به.

